ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨معاذك اللهم من هذا الأشر
نظرتك اللهم ربي نظرتك … ... … علمت دحضي وعلمت حجتك
لا وجه لي إلا التماسي رحمتك … ... بروحها أنال ربي توبتك
انك لا تبلس منها من أقر
لزلتي الورطة منها في قرن … ... … وحجبتني عنك ويلات الفتن
أخبط في الغي على غير سنن … ... … وأنت تدعوني وتدني لي المنن
وكل ما تدعو له منه أفر
هذا اعترافي واقترافي أعظم … ... … خدمته وبئس ما أقدم
ومن خطيئاتي ما لا أعلم … ... … أحصاه في اللوح علي القلم
ولست أدري ما سآتي أو أذر
أعرض نفسي لعظيم الحلم … ... … معترفا بخستي وظلمي
على يقين وثبات علم … ... … بأن حلم الله فوق جرمي
وأنه بصدق توبي مغتفر
حاشاك أن يقنط منك المسرف … ... … وقد أتاك تائبا يعترف
ما هو مقدار الذي اقتراف … ... … في حلمك الذي به تتصف
من شأنك الحلم ورأفة النظر
من شأنك العفو عن الجرائم … ... … من شأنك الصفح عن المآثم
وسعت كل محسن وظالم … ... … أين مفر موقر المظالم
الا اليك ليحط ما وقر
قدمت نفسي رافعا كلتى يدي … ... … مستسلما لله لا أملك شي
فان تعذب فلك العدل علي … ... … أو تعف عني فلك الفضل علي
مالي من الأمر ولا مثقال ذر
اعترفت نفسي بعجز قدرها … ... … اعترفت نفسي بأصل فقرها
ولي شئون أستحي من ذكرها … ... … لما جنته من عظيم وزرها
بل كرم الوهاب مصمود الفطر
احطت علما بشؤوني كلها … ... … والعجز بي عن عقدها وحلها
وحالتي وفقرها وذلها … ... … وأنت حسبي وكفى لنيلها
وأنت مؤتى الخير كاشف الضرر
ادقعني الفقر وأنت الشاهد … ... … وأنت ذو الطول الغني الواجد
بيدك الفضل ومنك الوارد … ... … وكل موجود سواك نافذ
وكل موجود يديك يستدر
فتحت أبوابك بالمواهب … ... … منا على الخلق بغير واجب
فكلهم في بسطة الرغائب … ... … كفاية وحسبة من واهب
لا يهب الوهب بشرط أو وطر
خزنت بحر الرزق في الأسباب … ... وقد علمت حكمة الأكساب
والرزق تحت قسمة الوهاب … ... … اخرج كل مدد من باب
وفتح الباب وأعطى وشكر
أقمتني في سبب معوق … ... … أستنطف الرزق من المرتزق
ما تحت وسع الله من مضيق … ... … ما ضاق بي فضل غناك المطلق
رأفتك اللهم أحفى وأبر