ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٨٢حيا وجوبا لا لكون حياته … ... … سببا أقام له وجود حياته … ...
هذا وقوع الشيء علة ذاته … ... … ومن المحال الشيء علة ذاته …
ليس اعتدالا في المزاج ولا قوى … ... حس لجنس حياة مبتدعاته …
الذات كاف صحة استلزامها … ... … دون الوسيطة من قديم صفاته
الواجب الحق القديم يجل عن … ... إيجاب واسطة خصوصياته …
تجب الصفات له وليست غيره … ... وثبوتها في نفي سلبياته … ...
وتجاذب الأسماء موجوداتها … ... … لحقيقة اسم الحي جمع شتاته …
للحي هيمنة على الأسماء من … ... … حيث الظهور ومجد قيومياته …
وعلى كمالات الحياة توقفت … ... … آثار كل اسم بمأثوراته …
وظهور كل اسم بنور خصه … ... … فشعاعه الوقاد من مشكاته …
وظهور كل اسم بقوة فعله … ... … للحي سلطان على قواته …
برزت ظهورات الصفات وكلها … ... ممدودة من ماء عين حياته
طمس الأبصار عن إدراك رؤية ذات الجبار
نزه إلهك أن يرى كي تعرفه … ... … أتراك تعرفه وتثبت ذى الصفه
واعرف مقامك دون ما حاولته … ... إن التي حاولتها لك متلفه … ...
أتعبت نفسك في ظنون قلب … ... … والحق ان ظنوا وهمك مخلفه
فيها توحد وتجعله لأغـ … ... … ـراض الطبيعة عرضه مستهدفه
رمزت عن تجسيمه ونصبته … ... غرضا لعينك من وراء البلكفة
وأحلت كيف وما وأين وشبهها … ... وعبدت ذاتا بالحجاب مكنفه …
هذا التناقض في اعتقادك شاهد … ... يقضي عليك بأن دينك عجرفه
ان كنت تعقل ما تراه فهذه … ... … ماهية محدودة متوقفه …
أو لست تعقله فانت مخلط … ... … درك ولا درك فاين المعرفه …
ان قلت معلوما أحطت بذاته … ... … وجعلت عجزك قدرة متصرفه
أو قلت مجمولا فانت معطل … ... … أعبدت مجمولا وعطلت الصفه
أثبت ادراك العوارض ذاته … ... … ان كنت درك العين لن تستنكه
يستلزم الادراك ويلك مدركا … ... … متحيزا ذا صورة متكيفه …
تنفي التحيز والحلول وتثبت … ... … المستلزم المنفي ما هذا السفه
إن قلت أمر خارج عن فهمنا … ... … واتيتنا بقضية متكلفه …
فاليك لو جردتها عقلية … ... … لرايت نفسك في الهوى متعسفه
إن كنت تدركه بغير وسيلة … ... … فالفعل ليس لفاعل لن نعرفه …