ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ١٨٣أولا فاي وسيطة تسطو بها … ... … فترى عيانا ذاته متكشفه …
وحديثكم يقضي برؤيتكم له … ... … بالعين لا حس سواها عرفه
ردفا لقول الله ناظرة وما … ... … في حجتيك على ادعائك معرفه …
هب انني سلمت فهمك منهما … ... … أين استقرت منهما تلك الصفه
هل اتيتا الالعينك رؤية … ... … حملا على بهتان أهل السفسفه …
تركوا المجاز على هواهم هاهنا … ... وتقلدوه في أمور متلفه
اترى مجازا في الجوارح سالما … ... إن كنت في هذا المقام معنفه
تأبي حقيقة الاستواء لذاته … ... … الا هنا للزومها متالفه … ...
اوجبت رؤيته فأوجب سنعه … ... … وعليهما فله الذي لك من صفه …
ان قلت قد سمع الكليم كلامه … ... … اترى حقيقة ذاك صوتا عن شفه
كلا بقد خلق الاله لاذنه … ... … صوتا فعرفه به ما عرفه …
ان قست رؤيته على تكليمه … ... … لزم الحدوث لمدرك المتشوفه …
فيكون مخلوقا وتزعم خالقا … ... … بالحسن تدركه وتدرك موقفه …
أم غيرة جردته من نفسه … ... … أم غيره هو ذاته ام ما الصفه …
هذا هو التجديد والتحديد والـ … ... … ـتقسيم والتعديد ما متعسفه …
فاذا نصبت سؤال موسى حجة … ... ونبذت أحكام العقول مزيفه
قل لي أموسى كان يجهل منعها … ... من قبل صاعقة النكير المرجفه
فتسومه النقصان في توحيده … ... … وتكون اكمل في الحجى والمعرفه …
أم كان يعلم منعها فارادها … ... … عدوا فتنسب للرسالة عجرفه …
أم كان يعلم منعها بحياته الـ … ... … ـدنيا فاعجل ربه ليشرفه
وعلى الثلاثة فالنقيصة عنده … ... بسؤالها اولا فليسك منصفه
بل كان يعلم منعها دنيا وأخـ … ... … ـرى والسؤال جرى لأجل ذوي السفه كفروا به أو ينظروه جهره … ... … فنهاهم فعتوا عتوا خوفه …
فاراد من حرص على ايمانهم … ... اقناعهم بالزجر عن تلك الصفه
أتراه يسألها الكليم لنفسه … ... … طمعا بها ولها اليهود معنفه …
والله ما جهل المقام ولا نسي … ... … عز الجلال ولا تخطى موقفه …
لكن لكبح عنادهم وعتوهم … ... … عرض السؤال وقلبه في المعرفه …
أو لم يصرخ أنهم سفهاء مفـ … ... … ـتونون عند التوب مما أسلفه …