ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وافرق بها البيد حتى يستين لها … ... ( فرق) على "بيضة الاسلام"(1) عنوان
فا تيامنت الحوراء شاخصة … ... … لها مع السحب أكناف وأحضان
فحط رجلك عنها انها بلغت … ... … "نزوى" وطافت بها للمجد أركان
فطالما وخدت تبغي لبانتها … ... … كأنهن مع الانضاء عقبان
انزل فديتك عنها ان حاجتها … ... … عدل وفضل وانصاف واحسان
انزل فديتك عنها ان وجهتها … ... … تخت الأئمة مذ كانت ومذ كانوا
هنالك انزل وقبل تربة نبتت … ... … بها الخلافة والأيمان ايمان
انزل على عرصات كلها قدس … ... للحق فيهن أزهار وأفنان
انزل على عذبات النور حيث حوت … ... أئمة الدين بطنان وظهران
حيث الملائكة احتلت مشاهدهم … ... لها على الحل والتعريج ادمان
أرض طائرها لله محتسبا … ... … له جناحان ايقان وعرفان
إلا وقام يمين الله ساعده … ... … والفتح والنصر والتأييد أعوان
ميمونة بركات الله تنفحها … ... … واليمن يثمره علم وإيمان
رست بها هضبة الاسلام من حقب … ... وان قضت باستتار العدل أحيان
قديمة الذكر عاذ الدين عائذها … ... … من يوم أصبح توحيد وقرآن
قامت بها قبة الاسلام شامخة … ... … حتى تواضع بهرام وكيوان
ولم تزل عرصة للعدل عاصمة … ... للاستقامة فيها الدهر سلطان
كم أشهر الله فيها من حسام هدى … ... كأنها لسيوف الله أجفان
كنانة لسهام الله ما فرغت … ... … مذ كان للجور سلطان وشيطان
بحجة الله قامت في الشقاق لها … ... … بدين ذي الثفنات الحبر ايقان
لسرها واختصاص الله قائمها … ... … بالنصر والفتح برهان وبرهان
تعاقبت خلفاء الله منصبها … ... … من يوم (الجلندى) وختم الكل (عزان)
أئمة حفظ الدين الحنيف بهم … ... … من يوم قيل لدين الله أديان
صيد سراة أباة الضيم أسد شرى … ... شمس العزائم أو اهوان رهبان
سفن النجاة هداة الناس قادتهم … ... … طهر السرائر للاسلام حيطان
تقيلوا مدح القرآن أجمعها … ... … اذا استحق مديح الله ايمان
جدوا الى الباقيات الصالحات فلم … ... يفتهم في التقى سر واعلان
على الحنيفية الزهراء سيرهم … ... … والوجه والقصد ايمان واحسان
(1) بيضة الاسلام هي نزوى عاصمة الامامة بعمان