ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨همامها العاصم الكافي لعصمتها … ... له على حملها جد وأقران
صميدع مثل صدر السمهري له … ... في هضبة المجد اجدال وأغصان
رحب المباءة قرم لا بواء له … ... … بفضله شهدت سهل وأحزان
مشمر أحوذي رأيه فلق … ... … وعزمه قبل وضع الرمح طعان
مروع ألمعي في بصيرته … ... … من الذكاء لمحض الرأي تبيان
تحكمت من أصيل الرأي فطنته … ... كأنها فيه أبصار وآذان
يطوي عزائم بالتقوى وينشرها … ... كأنهن بخصم الله نيران
أصاره علمه بالله محض الهدى … ... وغير بدع هدى يذكيه عرفان
لم يترك العلم منه موضعا كدرا … ... يمثل الشمس منه الذات والشأن
ما زال تمحصه التقوى ويمحصها … ... وسره ملك والشخص انسان
حتى تمحض نورا لا يكدره … ... … خير وشر واغيار وأغيان
والعلم بالله والاخلاص عارفة … ... … من الكريم وتخصيص واحسان
مواهب ساقها من فيض رحمته … ... لا نفس ما لها في الناس حسبان
يعدها الناس من أحجار سوحهم … ... وهن في ملكوت الله شهبان
يمشون بلها وهم النفس في كيس … ... والعقل في الوجد بالمشهود ولهان
والفتح يقصد قلبا ما به سعة … ... … إلا لمن لم تسعه قط أكوان
محبة الله سر حيثما صدقت … ... … لها على عالم الامكان سلطان
تعطيك فتحا وان سدت مغالقه … ... … وطور عقلك في ذا الفتح حيران
فلا عليك اذا صحت محبته … ... … اذا وفى لك هذا الخلق أو خانوا
لله ما أنفس في سرها اشتعلت … ... … بالحب لله أنوار ونيران
تحل في الأرض والالباب طائرة … ... في عالم فيه أهل الله ندمان
ريانة بشراب الحب محرفة … ... … والحال صحو وكل الشرب نشوان
تلك النفوس التي هذا (الامام) لها … ... قطب ومورده الصافي لها حان
خاض الحقيقة كشفا فاستقام له … ... … شف وشرع وتكميل وسلطان
جاءت امامته والآرض مظلمة … ... والناس فوضى وأهل الجور ذؤبان
فاشرق العدل في أرجائها ولقى … ... عز المفاسد ارهاق وايمان
جاءته ما كان بدعا من أئمتها … ... … من جده ابن تميم المجد(عزان)
في ضئضئ العزة القسعاء محتده … ... اذا تفاخر قحطان وعدنان
بذروة اليحمد الصيد الملوك له … ... اعراق مجد وأساس وبنيان