ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢١٨هو المعهد الممطور بالرحمة التي … ... سقت من امام المرسلين المراحم
سيكثر ورادا على الحوض أهله … ... اذا جاء يوم الحشر والكل هائم
لقد صدقوا المختار من غير رؤية … ... وتكذيب جل الشاهدين مقاوم
أولئك قومي باركتهم وأرضهم … ... بدعوة خير العالمين المكارم
ومن شعب الايمان حب يشفني … ... تجاذبه تلك الديار الكرائم
عقدت بها أنس الحياة وطيبها … ... … وان شردت بي للعباد هوازم
ولو صارفتني في محبتها الدنا … ... رضيت بها منها وما أنا نادم
واني ولبس الدهر جلدة أجرب … ... تجاهي وآمالي محال محارم
ومر الليالي كالحات عوابسا … ... … علي كأني للكوارث جارم
تجشمني والصبر بيني وبينها … ... … أفاعيلها فيمن عدته المآتم
وحنكي صروف الدهر حتى تبلدت … ... وأبصرت ما أخفين والجو قاتم
وأعجزني أن أستطيع مطالبي … ... … من الله ما لم تمتلكه العزائم
لأعلم أن الخطب يصبح آزما … ... … ويمسي قد انحلت عراه الأوازم
الى كم يلز الدهر نفسي بلية … ... … ويقطعني عما تريد العظائم
وما جشأت حينها لهول ينوبها … ... … ولكن من الأقدار مالا يقاوم
أحاول أمرا لونبا السيف دونه … ... … لما عيب والأقدار عنه تصادم
أيغمدني كالسيف دهري عن العلى … ... وما حمدت قبل الفعال الصوارم
وما همة المقدام الا مضاضة … ... … اذا منعتها عن مناها الشكائم
أيكبت همي خامدا غير حامد … ... … له العدل أمرا وهو في النفس جاحم
وأصبر نفسا مرة لاذمارها … ... … حمته ولا انقضت عليه اللهاذم
ويقدح زند الروع من زاد همه … ... كهمي وأقوى ما لزندي ضارم
كفى حزنا أن أحسو الموت ليس في … ... جناحي خواف للعلى وقوادم
ويركب ظهر الروع حر غشمشم … ... ويقطعني عما امتطاه القوائم
ويأتدم العداء لحمي مهنئا … ... … وما مرئت للصائدين الضراغم
ائن لفجت كفي بتشتيت طولها … ... … الى حيث احساب الرجال تزاحم
يلم علي الدهر اعزاق سوقه … ... … سفاها كما التفت علي السماسم
أيهزل هذا الدهر أم جد جده … ... … وهل سروات المجد فيه مغانم
وهل عرقه وجه السري نقيبة … ... … تزين وهل بخس الكرام مكارم
أينهض أهل الله والحق عندهم … ... … ونصري محصور وهمي عاسم