ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢١٩وما ورق الدنيا مراعي عزيمتي … ... اذا أمرعت روض الدنايا العزائم
وفي النفس هم فضفض الصدر لاعج … ... تساور ادراكي مداه الصيالم
وأطول ما أقضي به أقصر المنى … ... خيال اصطبار بينها لو يلازم
فيالهفا اما قضيت وما قضت … ... … حقوق معاليها الهموم العوارم
وما النازع المقصود فارق أرضه … ... يحن وفي شد الحبال القوائم
إذا لاح برق نازع الحبل سادما … ... فيكبو على اللبات والحبل لازم
بأوسع حزنا من بقية مهجتي … ... … وان قلت اني الصابر المتحازم
أفارق في أفريقيا عمر عاجز … ... … وبي كيس كالطود في النفس جائم
كأني كهيم الطبع أو قاصر الوفا … ... أو الخصم مظلوم أو الحق ظالم
وتسري سيوف الله في جنب خصمه … ... بايمان أمجاد وسيفي نائم
تجردها لله أسد أبية … ... … توادد في ديانها وتصارم
وترمي بقايا الصالحين نجيعها … ... فتمسحها حور الجنان النواعم
ويغنم أهل (النهروان) شهادة … ... … وما هي الا طعنة فالمغانم
يبيعون دنياهم بمرضاة ربهم … ... … وان لا مهم في مطلب الحق لائم
واقعد مخشوشا على مبرك الونى … ... ويحكمني عن غاية القوم حاكم
أليس احتساء الموت أحجى بحالتي … ... على أن بيني والمنايا تلازم
ينادي لاحدى الحسنيين مؤذن … ... … واقعد عن تأذينه أتصامم
أدون فتوح النصر ترضى دنية … ... وهل في سوى الفردوس يخلد نائم
وهل حمدت في الأرض بعد (محمد) … ... وأصحابه الا الشراة الصماصم
وهل فاز بالعلياء الا مصمم … ... … تهون لديه المزعجات الجسائم
اليكم أسود الله مني تحية … ... … يمور بها فلك وتحدو رواسم
اليكم صناديد الغبيراء مدحة … ... … لها في ذرى السبع الطباق دعائم
اليكم ليوث الاستقامة مدحة … ... … لها في الكروبيين قدر مزاحم
أخذتم بأمر الله قلبا وقالبا … ... … وشاهدكم نصر من الله قائم
وكافحتم عن عزة الدين خصمها … ... فعزت وأس العز تلك الملاحم
وقام لأبناء الحنيفة معقل … ... … بنته لهم تلك القنا والصوارم
وقمتم بحكم القسط حتى تشعشعت … ... بأنواره بيد الفلا والعواصم
وصادرتم الأخطار في نصر ربكم … ... وهانت عليكم في الجهاد العظائم