ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٢١تراموا على القرآت شربا بمائه … ... فأصدرهم والكل ريان هائم
مقدسة ألبابهم ونفوسهم … ... … وأفعالهم والمنتحى والعزائم
لهم قدم في الاستقامة ثابت … ... … وهم على الاخلاص لله قائم
وأيد عن الدنيا قصار قواصر … ... … وفوق أعاديهم طوال قواصم
تمر بهم حالان للبؤس والرخا … ... … وفيهم على الحالين وقر ملازم
ومن أذهلته طاعة الله أثرت … ... … عليه فلم يحفل بحال تصادم
بأنفسهم شأن الى الله وجهه … ... … شديد القوى تنبو عليه الصوارم
تجاذبهم وجهان وجه من الرجا … ... نضير ووجه بالمخافة ساهم
اذا خالفوا فالمسك طارت به الصبا … ... وان أفضلوا فهي اللجاج العيالم
وان حاربوا تستبشر الحرب منهم … ... لأن قراهم للحروب الملاحم
لهم في سبيل الله جد ونجدة … ... … وثبت لكبات الوغى وصرائم
واقدام ضرغام اذا البهم أحجمت … ... وصخت بأذان النجوم الهماهم
وتشبيههم بالأسد تقريب ناعت … ... وشتان أقمار الهدى والبهائم
لقد وثبوا حياهم الله وثبة … ... … رمى الكفر منها المخزيات القواصم
وشدوا بعزم الرسل لله غيرة … ... … على قدر أهل العزم تأتي العزائم
فباءوا ونور القسط للجور باهر … ... عزيز وتيجان الضلال مناسم
وللحق أعناق البغاة خواضع … ... … وارعهم في بطشهن معاصم
وأبطال خيل الله تحكي أهلة … ... … من الظفر الميمون منها المباسم
وألوية التحكيم تنشر عزها … ... … وتدعو الى حكم به الله حاكم
وفتح (امام المسلمين) وقهره … ... … وسلطانه لا ينتحي عنه عاصم
وخيل جنود الله تصبح شزبا … ... … بثارات "عزان بن قيس" تصادم
ومن همها ثأر"الخليلي" انها … ... … اذا ذكرته طيرتها العزائم
أتذهب ادراج الرياح دماؤه … ... … ولا كدم العصفور ما فيه قائم
وتعبث فعل الرافضي بوجهه … ... … ولألاء ذاك الوجه في العرش ناجم
ويدفن حيا لا جريمة تقتضى … ... … سوى أنه بالحق لله قائم
أليس من الغم المميت وقوعها … ... … وطرف ولي الثأر في الأمن نائم
وتنسى قلوب المؤمنين مصابة … ... وللآن منه في السماء مآتم
ألا فاغضبي يا غارة الله ولتقم … ... … نوادبه سمر القنا والصوارم
ولا تتركي ثأر المرزء حبرنا … ... … " سعيد بن خلفان" لمن هو خائم