ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

فان خام عنه وارتضى الضيم ملبا … ... وسالم فالأيمان ليس بسالم

ليحتكمن الله أخذا بثأره … ... … ويعجز عند الاحتكام المقاوم

فلا تحسبوا أن الدماء مضاعة … ... … اذا سفكتها في هواها المظالم

وان ضيعتها أهلها فحقوقها … ... … يغار لها للعدل بالقسط قائم

خذي يا خيول الله في كل مرصد … ... بحملة غيظ تتقيها الصلادم

ولا تتناسي سيرة الحبر "صالح" … ... فسيرته للمهتدين معالم

قضى دهره لله محتسبا له … ... … ومات شهيدا والقذائف ساجم

وما ساءني أن أكرم الله وجهه … ... … بموت رجاه الطيبون الأكارم

تأسى بقوم بالشهادة أكرموا … ... … لهم موطن في جنة الخلد دائم

وما قصرته همة عن مقامهم … ... … الى أن تولى والتراث المكارم

فهل عند "عيسى" أن يقوم مقامه … ... وهل عنده أن القعود محارم

وهل عنده أن الجهاد فريضة … ... … وقد وضح الامكان والخصم خائم

وهل عنده أن المقدر كائن … ... … وان وقوع الحتف بالمرء لازم

وهل عنده أن المقدر صعبة الـ … ... ــمراقي وأهلوها السراة اللهامم

وهل عنده أن الحدود تعطلت … ... … وان حقوق المسلمين عنائم

وهل عنده أن المناهي أكرمت … ... … وناب أعادي الله في العرف آزم

وهل عنده للاستقامة نصرة … ... … وقد هجمت للقاسطين الهواجم

وهل عند "عيسى" أن للفرض عادة … ... قديمة ذكر جددتها المقادم

وفرض على ذي الفرض عادة فرضه … اذا لزمت حامي الذمار اللوازم

فدى لك نفسي يا ابن" صالح" قم بها … ... فانك للسيف الأباضي قائم

تجرد لها واذكر وقائع "صالح" … ... ودونك أسلاف كرام ضراغم

وخذ من قلوب المؤمنين بشعبة … ... فان قلوب المؤمنين صوارم

أناديك للجلى وأنت شهابها … ... … وقمقامها ان أعوزتها القماقم

فخذ من "امام المسلمين" بضبعه … ... فمثلك من تدعو الأمور العظائم

ولا تلق للتنفيذ أذنا فانه … ... … له بيعة صدق وقدر ملازم

وأنت بأحكام الامام وحقه … ... … عليك وأحكام الولاية عالم

وقد أمكنتكم فرصة لقيامكم … ... … وكم رامها من قبل ذا الوقت رائم

فلا تهملوها بعد أن جد جدها … ... … وقام بها حسب الشريعة قائم

ألا فالزموها سنة وجماعة … ... … وقد طالما حنت اليها العوالم

٢٢٢ / ٣٤٢