ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وعضوا عليها بالنواخذ جهدكم … ... ففيها بدايات الهدى والخواتم

يكن جهدكم فيها دليلا لنهضة … ... … لأزكى صفات الصطفين تلائم

وان لكم فيمن هدى الله أسوة … ... … وان هداكم للعباد معالم

وانكم للصالحات أدلة … ... … وانكم للمرتقين سلالم

وان للأباضيين في الأرض حجة … ... على الناس ذي جهل ومن هو عالم

وان الذي وفيى بشرعة دينكم … ... … ومات عليهم فهو لا شك سالم

وان أمام المسلمين على هدى … ... … مخالفة باغ على الحق ظالم

امامته حق وفرض اتباعه … ... … على ساكني المصر العماني لازم

وان الذي وفى بطاعة أمره … ... … ولي والا فالعدو المخاصم

وهذا اعتقاد فوق كل مكلف … ... … له من أصول الدين قطعا دعائم

لقد شكر الله الذين تعاونوا … ... … على البر والتقوى وفي الله قاوموا

وحسب الامام المهتدي من كرامة … ... بأن قام والدنيا جميعا تراغم

ومن يكن المنصور من عند ربه … ... وقاومه المخلوق ذل المقاوم

امام الهدى أن ينتضي الدين سيفه … ... فأنت له حد ونصل وقائم

أبرر فيك الحمد واللسن أخرس … ... وأبسط فيك المدح والعي واقم

واسترشد الأفكار فيك فأنثني … ... … بأوضح أفهامي كأني واهم

وهيهات لم تبلغ بدائع مدحتي … ... … لفضلك الا حيث تعي التراجم

وانى لما أرضى لمدحك كاره … ... … لأنك للدنيا جميعا مصارم

ولكن حر القول ينحو مقره … ... … كما أن للتيجان تنحو اليتائم

وما انتقي التمجيد فيك وانما … ... … إليك اهتدى حر الكلام الملائم

يابسق فيك الحمد قبل انتقاده … ... … وهذا لأن الحمد فيه مكارم

ولست بأقصى الحمد فيك مموها … ... الى العرض الفاني بشعري أزاحم

ولكن رأيت الله يمدح أهله … ... … ومن فضله بدء العطا والخواتم

هداهم اليه ثم أثنى عليهم … ... … وذلك في احسانه متلازم

وحمد ولي الله عين ولاية … ... … وتوقيره فيض من الله ساجم

فكل رجائي بالثناء عليكم … ... … ذخائر عند الله لي ومغانم

وأسنى حظوظي أن أوفق معية … ... وحب الى يوم القيامة دائم

فان محب القوم لا ريب منهم … ... … قسيمهم ان مغنم أو مغارم

أحاول فوزا من حياتي بقربكم … ... … يراعي وسيفي والنهى لك خادم

٢٢٣ / ٣٤٢