ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤وانى لدهر صدني عنك شانئ … ... … وحتى متى من صرفه أنا واجم
ادبر حزم الرأي في حل قيده … ... … وهيهات أعيا منه عي وحازم
واني أشيم البرق من حيث نفعه … ... وانك أجدى بارق أنا شائم
وسرك بالتفريج أوحى مؤمل … ... … وان سدت الأبواب دوني البوازم
فصل يا ولي الله وصلي بخطرة … ... على القلب لا تبقى عليها الأوازم
فان قلوب الأولياء فواعل … ... … لا بحر نور الله فيها تلاطم
محل تجلي الحق مشكاة نوره … ... … له وسعت اذ لم تسعه العوالم
فلا بدع من تأثيرها حيث أثرت … ... ولو حييت منها العظام الرمائم
واني بحمد الله فيك لمخلص … ... … ولو خاصمتني في الولاء الخواصم
ومالي وللأعداء جاشت صدورهم … ... وغصت بما تحوي الصدور الحلاقم
على أنني واليت في الله أهله … ... … وعاديت من نيطت عليه المآثم
ومن لهم أن أخذل الحق ظالما … ... … ويظفر مني بالولاية ظالم
وهذا محال لا ينالون نيله … ... … ولو ضغمت جسمي عليه الضياغم
"يديرونني عن سالم وأريغه" … ... … وجلدة بين العين والأنف سالم
ولو نصبوا جسمي وجروا جيوشهم … ... لرفع حياتي لم ترعني الجوازم
وما آنس الأعداء مني هشاشة … ... … أبى الله لا حيث تدعو المكارم
وكم عجموا عودي على الدين فانثنت … ... كلالا عن المر الصليب العواجم
ولولا المقادير التي عزت القوى … ... وما اكتسبت مني الخطوب الغواشم
نذرت حياتي تحت ظل لوائه … ... … وأحرزت خصلي اذ تحز الغلاصم
ولم يك قسمي غير ضربة قاضب … ... اذا قسمت فوق الفروق الصوارم
أو الطعنة النجلاء ترمي نجيعها … ... تفوز بها مني الطلى واللهازم
وتلك لعمر الله أبخس قيمة … ... … لرضوان ربي يوم تعطى المقاسم
بحب (أمير المؤمنين ابن راشد) … ... أدين وأنف الخصم خزيان راغم
محبة من باع الضلالة بالهدى … ... … يبيع ويشري مؤمنا ويسلوم
محبة من لا يتقي الموت مسلما … ... يحارب في دين الهدى ويسالم
إليكم عباد الله مني نصيحة … ... … يبررها قول من الله جازم
أحقا تقاعدتم بها وهي دينكم … ... … وخارت عن العز المقيم العزائم
أحقا عباد الله بعض سيوفكم … ... … لدعوة أهل الاستقامة حاسم