ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥أحقا عباد الله بعض قواكم … ... … لقوة عباد الصليب دعائم
أفي عزة الطاغوت يشهر مؤمن … ... حساما وتهوي في أخيه اللهاذم
أحقا عباد الله أن خياركم … ... … تناصب قوام الهدى وتقاوم
سيوفكم يا قوم سيفان خاذل … ... … لحق وسيف في المحقين خازم
أيهدم ألف ما بنى الفرد منكم … ... … وكيف بناء الفرد والألف هادم
ويا أسفا أن تهشم العقر فتنة … ... … زبون وتزجيها رجال معاصم
عرفناهم بالخير حينا فمذ بدت … ... … سرائرهم لم تبد الا الأراقم
نصبتهم الدنيا فكانوا سباعها … ... … وصيدهم منها الذميم المصارم
تمنيتم أن يظهر العدل لمحة … ... … فلما بدا شدت عليه الضياغم
أفي العدل حيف أم من العدل ذلة … ... عليكم وكل العز للعدل لازم
وكيف يعادي العدل من همه التقى … ... ولكنه بغي بكم وتعاظم
هممتم بأمر والرزايا تنوشه … ... … ويعقبها عدل من الله قاصم
فيا فتنة عظمى تحرشتم بها … ... … تقضكم أنيابها والملاهم
فما تنتهي الا وللبغي صرعة … ... … وحد حسام الله في البطل حاكم
وتنصر أهل الله غيرة ربهم … ... … وأين اذا غار الاله المقاوم
ويعلو (امام المسلمين ) بعدله … ... … عزيزا وميزان الحنيفة قائم
أفيقوا بني القرآن
ألا هل لداعي الله في الأرض سامع … ... فاني بأمر الله يا قوم صادع
وهل من يرى لله حقا ومرجعا … ... … اليه وأن الدين لا شك واقع
وهل من يرى أن الحقوق التي دعا … ... اليها رسول الله غفل ضوائع
وهل من يرى الشرع الشريف تدرأت … عليه حثالات مبير وخانع
وهل من يرى أن الحنيفة سامها … ... بما شاء من ضيم لعين مخادع
تمالأ ظلما خيله ورجاله … ... … وليس لهم حد سوى الله مانع
يدوسونها دوس الحصيد كأنها … ... … لقى وأخو الايمان في الأسر خاشع
أفيقوا بني القرآن إن هداكم … ... … الى الجبت والطاغوت في الذل ضارع
أفيقوا بني القرآن إن كتابكم … ... … يناقض في أحكامه وينازع
تعيث قرود الجبت في سنة الهدى … ... اذا عقدوا شنعاء جاءت شنائع
يعدون دين الله بهتا وهجنة … ... … وان ليس من صوب الاله شرائع
وأن وقوع الدين في الأرض مفسد … ... وان قوانين السماء فظائع