ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦وان الذي جاءت به الرسل كله … ... مضر لأسباب الرقي مصارع
وان هدى الاسلام في الأرض ظلمة … ... ولو زال بانت للرقي سواطع
وان هدى الاسلام في همجية … ... … وحوش تعادي في الفلا أو صفادع
وان بني الانسان في الأرض طائر … ... على شرك عز الجناحين واقع
ولولا عرى إشراكه لتوسعت … ... … مداركهم حيث الحدود الموانع
هلم بنا نقطع حبالة ديننا … ... … اذ الدين عن نور التمدن قاطع
ونرسل أطيار النفوس إلى الهوى … ... فان هواها للسعادة جامع
ونذروا وصايا الله في الريح تربة … ... فليس بها ، استغفر الله، نافع
وفي دولة التعطيل مرعى ونضرة … ... وفي دولة الدين الديار البلاقع
ولا كون الا للطبيعة انها … ... … لها الضر في أكوانها والمنافع
وأن ننتحل شبها لدين سياسة … ... … ففي دولة التبشير فعل مضارع
حبالة صياد ودين ودولة … ... … وتعطيل انسانية وخدائع
فيا لبني القرآن أين عقولكم … ... … وقد عصفت هذي الرياح الزعازع
أمسلوبة هذي النهى من صدورنا … ... وهل فقدت أبصارنا والمسامع
أما كذبوا لا قبح الله غيرهم … ... … ولا أفلحت تلك الوجوه للواكع
لقد ملأوا الآفاق افكا وخزية … ... … وبغيا ولا مقصود الا المطامع
نفوا ملة الاسلام اذ منعتهم … ... … محارم في حكم العقول فظائع
ولو قلدوا الاسلام ضاق عليهم … ... سبيل الى ما تشتهي النفس واسع
ولا أطلقتهم في الرذالة رتعا … ... … نذالتهم مهما اقتضته الطبايع
ولا حرشتهم شرة وفظاظة … ... … لهم كلب في نهبنا وتنازع
كأن بني الاسلام صيد رماحهم … ... وأملاكهم إرث لهم أو قطائع
فلا غرو أن يستنكفوا من ديانة … ... وقد اسلبت فيها عداها الزرايع
وليتهم اذ عطلوا الدين سايروا … ... … طبيعة تكوين العمار وتابعوا
فأي عمار قام والظلم أسه … ... … وتلكم ديار الظالمين بلاقع
وليت بني الاسلام قرت صفاتهم … ... فما زعزعتها للغرور الزعازع
وليتهم ساسوا بنور "محمد" … ... … ممالكهم اذ باغتتها القواقع
وليتهم لم ينحروا بسلاحهم … ... … نحورهم اذ جاش فيها التقاطع
لقد مكن الأعداء منا انخداعنا … ... … وقد لاح آل في المهامه لامع