ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٣مخردلة الأشلاء للطير في الفلا … ... وهن بجنات التعيم طيور
على جنبات النهروان عقائر … ... كما وقيت بالمشعرين نذور
أبيد خيار المسلمين بضحوة … ... … كما نحرت للميسرين جزور
يعجون بالتحكيم لله وحده … ... … وهامهم تحت العجاج تطير
فيا أمة المختار هل فيك غيرة … ... فان محب الله فيه غيور
ويا ظهرة الايمان هل فيك منعة … ... وهيهات عزت منعة وظهير
ويا لرجال الله أين محمد … ... … وناصره بالنهروان عقير
ولو وقعة كانت بعين محمد … ... … لما قر عينا أو يزول ثبير
فمن لصدور الخيل فوق صدورهم … ... ولله في تلك الصدور بحور
تطل دماء المؤمنين على الهدى … ... وخيل ابن صخر في البلاد تغير
ويعصى ابن عباس اذا لم شعثها … ... ويسمع فيها أشعت وجرير
على ان علت فوق الرماح مصاحف … ونادوا الى حكم الكتاب نصير
مكيدة عمرو حيث رثت حباله … ... وكادت بحور القاسطين تغور
أبا حسن ذرها حكومة فاسق … ... جراحات بدر في حشاه تفور
أبا حسن اقدم فأنت على هدى … ... وأنت بغايات الغوي بصير
أبا حسن لاتعطين دينة … ... … وأنت بسلطان القدير قدير
أبا حسن لاتنس أحدا وخندقا … ... وماجر عير قبلها ونفير
أبا حسن أين السوابق غودرت … ... وأنت أخوه والغدير غدير
أبا حسن ان تعطها اليوم لم تزل … ... يحل عراها فاجر ومبير
أبا حسن طلقتها لطليقها … ... … وأنت بقيد الأشعري أسير
أتحبس خيل الله عن خيل خصمه … ... وسبعون ألفا فوقهن هصور
أثرها رعالا تنسف الشام نسفة … ... بثارات عمار لهن زفير
وصك ثغور القاسطين بقيلق … ... له مدد من ربه وظهير
فلم يبق الا غلوة أو تحسهم … ... … ويبكي ابن صخر قبة وسرير
فما لك والتحكيم والحكم ظاهر … ... وأنت علي والشام تمور
أفي الدين شك أم هوادة عاجز … ... تجوزتها أم ذو الفقار كسير
يبيت قرير الجفن بالجفن لاصقا … ... وجفن حسام ابن اللعين سهير
فلا جبرت حداه ان ظل مغمدا … ... … وهندي هند منجد ومغير
ولا جبرت حداه يوم سللته … ... … له في رقاب المؤمنين صرير
أتغمده عن عبد شمس وحزبها … ... ويلفح حزب الله منه سعير
فمالك والأبرار تنثر هامهم … ... … كأنك زراع وهن بذور