ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

لربما يهفو التصابي بالفتى … ... … وماله وهفوة اذا عتا

اذا تباشير مشيب وضحت … ... … لم تعذر المرء متى ولا عسى

وفي الصبا معتبة وزاجر … ... … فكيف بالشيب اذا العود انحنى

وكيف بالشيب اذا تقاربت … ... … خطاه أن يقصر في الجد الخطى

يبادر الكيس أخرى عمره … ... … فيرفع الخرق ويوثق العرى

اذا تولى أمد موقت … ... … لم يبق للرجعة منه مرتجى

وكل ما تلبسه من جدة … ... … يعروه من كر الجديدين البلى

ليس الجديدان وقد تباريا … ... … في حزبنا يرضيهما منا الفدا

حتى يثلا معهدا ومعهدا … ... … ويمضيا ثم على الدنيا العفا

لقد بلوت الدهر في عفوته … ... … فكدر الصفو وجد ما عقى

وكان ما اجتبيت في صروفه … ... … بالصبر أجدى من تفارق العصا

وساءني الفائت اذا اكسبني … ... … كنزا من الصبر وفوزا بالرضا

جبلة الدهر خؤون حول … ... … ما راش في عافية إلا برى

محافظ الثبت على طباعه … ... … حتى يحول الآل بحرا في الملا

لا يستقيل عثرة من ندم … ... … ولا يقبل من به الحظ كبا

فاصحبه ذا عزم على علاته … ... … تزجي الهموم للعلى على الوجا

مستحقب الصبر على مراسه … ... … حرا سليم العرض من سوء النثا

تبلد الخطب اذا جالدته … ... … بمرة تبسه بس السفا

محجب البث رحيبا شامخا … ... … من ورقة الشكوى وسورة الجفا

ان هزك الممض هز طوده … ... … أو هزك الهول فسيف منتضى

توسعه مريرة ويتقي … ... … من جدها ما تبقى من الردى

لا تعرف النكبة منك جولة … ... … تخذو لها خذو مقودات البرى

تصارع الأخطار غير ضارع … ... … لطورها الأعصم ساخ أو رسا

تحس كل حادث بسيفه … ... … فان نبا حينا فأحيانا مضى

لا تعجل الأمر أمام وقته … ... … ولا تفته حيث آن بالونى

وان تعارضك اثنتان فاتخذ … ... … أولاهما بالحق وانبذ الهوى

ان القوي من ثنى شرته … ... … ومن اذا مال الى النفس انتهى

والعقل والحق يحرران من … ... … ... رق الهوى ويدعوان للعلا

وشر ما صاحب مرء جهله … ... … مطية فارهة الى الردى

ومن تكن عادته طادية … ... … بالسوء هد مجده بما طدا

أني أصون صفحتي مقتنعا … ... … بما يطف من علالات الحسى

انبو والهوب أواري ساعيا … ... … عن مشرب أشربه على القذى

٢٣٤ / ٣٤٢