ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦أقطع آمالي بما في بعضه … ... … أكبر من كاف لدرك المبتغى
كأن تطلابي أمرا ممكنا … ... … أصعب من أمر محال المرتجى
لست على الحمند من الأمر اذا … ... غالطته خلابة فيما أتى
آتيه نصا فاذا خادعني … ... … فوضتها الله يقضي ما قضى
والخب لا تصحبه فضيلة … ... … ولو إلى النجم بدهيه غلا
ان وسه الدهر احتمال عاجز … ... … فهو سلاحي وتلادي المجتبى
ينفق في اهانتي صروفه … ... … وانفق العزم وانفاقي زكى
ذنبي اليه جنفي عن لؤمه … ... … وقدرتي على احتمال ما حنى
وانني الحتف على لئامه … ... … انكأ في حلوقهم من الشجى
أذود عن حريتي بحقها … ... … واجهد النصر لحر مبتلى
وانني لا اعرف الحد لما … ... … استطيع أن أنجزه من العلى
وانني لا ابطل الجهد الى … ... … حد سكوني بين أطباق الثرى
وانني أدرك أن عازما … ... … مثابرا يدرك غايات المنى
وانني في محن ساورتها … ... … علمت ما جهلته من الورى
وان في حسن التدابير غنى … ... … عن خدع وهو عماد من وهى
وانني لا أستثير سيئا … ... … ولا أسيئ دفعه اذا عنى
ولا أداجي مالئا وذامه … ... … علي غيظا بفقاعات النثا
ولا أحاجي ملقا ذا ظاهر … ... … يشف لي ظاهره عما انطوى
مالي وجهان ولا ثلاثه … ... … إن لم اكن حلوا أكن مر الجنى
تلك وما يفضلها خصائصي … ... … وليسها عند الزمان ترتضى
أرى الحياة كلها ذميمة … ... … وخيرها وشرقها الى مدى
يحبها المرء على آفاتها … ... … وتظهر الآفة عند المنتهى
يعيش لاتندى صفاة كفه … ... … يخزن للوارث كل ما اصطفى
لا تربح الدنيا بشع وافتقد … ... … ما أوضع الجامع من خلد الغنى
نهب فيها هبة فتنسري … ... … وكلنا مرتهن بما أتى
يفوز فيها كيس بربه … ... … أمامه الرشد بمنهاج الهدى
فاستخلص المجهود في تخليصها … ... من ورطة الذنب واشراك الهوى
وانتهز الفرصة في استدراكها … ... … أوامر الله وما عنه نهى
ان لها عدوا الى غاياتها … ... … والحد وافاك ودربك انقضى
لاتهملن ذرة في عبث … ... … فلست متروكا كما شئت سدى
تودع الأنفاس لا تبكي لها … ... … ورجع ما ودعته لا يرتجى
والكل منها راحل ببضعة … ... … من أجل مقدر على شفا