ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨مجر لهام أرعن هطلع … ... … غمر دخاس لجب صعب الذرى
يقل في الجو عجاجا لو هوى … ... عليه رضوى لم يصل الى الثرى …
تعشش العقاب في أحضانه … ... … وتنشط الوحش اليه للخلا
لولا بروق المشرفيات به … ... … لم يهتد الجيش الأمام والقفا
تضطرم الأرض بما تقدحه … ... … سنابك الجرد وتقراع الشبا
يخلط غورا بيفاع وقعه … ... … فالأرض في بطن رحاه كاللها
تلتحم الشكله في رعاله … ... … فالجيش في بحر حديد قد طغى
مزجر الوغر له زمازم … ... … زهاؤه الليل اذا الليل عسا
بكل صنديد عتيك داغر … ... … مهول الكبة شداد السطى
يستحقب الحتف ويشهى حينه … ... ان يكن الحتف انتصار للهدى
… تهوى النسور سيفه ورمحه … ... … لما يتيحان لها من القرى … ...
بصدع قلب الروع في عزيمة … ... أسرع من برق واورى من لظى
كأنها جرازه من قلبه … ... … لا ينتحي ضريبة الا فرى
مجرس مضرس ممارس … ... … يمترس الخطب اذا الخطب شحا
على سراة شامس مطهم … ... … معترق في جريه عبل الشوى
يخترق الحومة في وطيسها … ... … يعارض الهول ويعتام الردى
كأنه صاعقة منقضة … ... … لوصلك في خطفته الطود ثرى
محتمشا مضطغنا صمصامة … ... … يحوش أكداس الرعال كالقطا
أخلصه الصقل شهابا قبسا … ... … وكمن الموت به على الشبا
يفضفض الجحفل باهتزازة … ... … منه ويجتز الاشم إن هوى
يشفعه بلهذم سطامه … ... … أعصل رقشاء على الحتف انطوى
في مأزق بين كمي قد دمى … ... … يحشرج الروح وضرغام شصى
يسوط فيه فيلقا بفيلق … ... … كما يسوط البهم ضرغام الشرى
بهذه الخطة نشفي غيظنا … ... … ان كان بالسيف أخو الغيظ اشتفى
بهذه الخطة نرضي ربنا … ... … ان كان فينا طالب منه الرضا
بهذه الخطة نبتاع العلى … ... … في الدين والدنيا ونستوفي المنى
بهذه الخطة نرقى سلبا … ... … لغاية حض عليها ودعا
أين رجال الله ما شأنكم … ... … الى متى في ديننا نرضى الدنا
الى متى نعجز عن حقوقنا … ... … الى متى يسومنا الضيم العدا
كنا أباة الضيم لا يقدح في … ... … صفاتنا الذل ونقدح الصفا
كنا حماة الأنف لا يطمع في … ... … ذروتنا الطامع في نيل الذرى
لا يطرق الوهن عماد مجدنا … ... … وكم ثللنا عرش مجد فكبا