ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩على م صرنا سوقة إمعة … ... … اتبع من ظل واقتى من عصا
ما أفظع الشنار أو يؤلمنا … ... … ضرب يزيل الهام من فوق الطلى
الى متى تخزى ولا يؤلمنا … ... … كالميت لا يؤلمه حز الشبا
أذل من وتد حمار فيهم … ... … وقدرنا أقصر من ظفر القطا
الى متى نهطع في طاعتهم … ... … ونتقي وليتها تجدي التقى
الى متى نهرع في أذنابهم … ... … لا ملتجى لا منتهى لا منتحى
الى متى يعرفنا نكيرهم … ... … وجورهم وكفرهم عرق المدى
الى متى تقضمنا أضراسهم … ... … الى متى نحن لهم عبد العصا
الى متى تعركنا أحكامهم … ... … الى متى الى متى الى متى
أين محب الله فينا صادقا … ... … لو صدق الحب لهان المختشى
لا ينتهي اذ نفست قروانها … ... … محارم الليل الى العزم اللقا
أين ذوو الغيرة من لي بهم … ... … قد حزب الأمر قد انقدا السلا
اتسع الخرق على راقعه … ... … من يشعب الوهى ويرتق الثأى
أما شعرتم أنها داهية … ... … شعواء لا فصية منها بالولى
هبوا من النومات ان حية … ... … تنباع ما بين شراسيف الحشا
حتى على الموت الزؤام نومكم … ... وليته موت على حفظ الحمى
قد استباحوا حرمان دينكم … ... … ومنعوا الأرض الحياة والحبا
تحكموا في ملككم ورزقكم … ... … وكبسوا البئر وقطعوا الرشا
منوا عليكم بغذاء طفلكم … ... … وحسوة الماء ونفحة الصبا
وأزعجوكم عن ظلال ريفكم … ... … وليتكم لن تزعجوا عن الفلا
وضايقوكم في بلاد ربكم … ... … حتى على مدفن ميت في الثرى
لا يرقبون فيكم الا ولا … ... … ذمة دين أو ذمام من رعى
قد سفلت دماؤكم وانتهكت … ... … حرمتكم ولا حشا ولا خلا
نقعد يشكو بعضنا لبعضنا … ... … وما مفاد من شكا ومن بكى
في بعض هذا غصة لعاقل … ... … لو رجعت أفكارنا الى النهى
يسومنا الخسف خسيس ناقص … ... … لا دين لا حكمة لا فضل ولا
أليس مما يذهل اللب له … ... … عسف الطواغيت بشرع المصطفى
وحملنا على اتباع غيهم … ... … مصيبة لحرها ذاب الحصى
هب ملكنا ورزقنا فيئ لهم … ... … فديننا الأقدس فيئ وجزى
لله ما أفظعها داهية … ... … لو عوفيت قلوبنا من العمى
فيا صباحاه وهل من سامع … ... … لصرختي وهل يجيب من دعا