ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

فجشموه جشما وبيلة … ... … أو تهصروا العظم وتنزعوا الشوى

هلم شدوا شدة قاصمة … ... … مريضة الشمس حمية الوحا

ثبوا الى الموت كراما واندبوا … ... … عزائما تسعر تسعار الصلا

ان ضرابا بالصفاح خطة … ... … ترد ما فات وترسي ما هفا

قدآن للاحرام ان نحله … ... … وتنحر الهدي على رأس الصفا

قدآن لصائم وقت فطره … ... … لطالما ارمض بالصوم الحشا

قد آن للوضوء أن ننقضه … ... … بالسافح الثائر فرصاد الكلى

نقر احلاس البيوت خشعا … ... … أبصارنا مغمضة عما دهى

ندرس تأريخ الالى تقدموا … ... … وحسبنا الله تعالى وكفى

ان العظام لا تؤاتي شرفا … ... … ولا أقاصيص الوغى تكفي الوغى

والسلف الصالح سل سيفه … ... … وكان ما كان له ثم انقضى

تلك الرفات طينة صالحة … ... … لغارس وحارث ومن بنى

أتبحثون بينها عن عزة … ... … أوفي لعل فرجا أوفي عسى

تلكم إذا أمنية مخلفة … ... … وضيعة العقل وجهل وعمى

انا صفاح ولها سوابق … لكننا نصفح عن سبق العلى …

والمجد لا يملك عن وراثة … ... … لكن بتحطيم الشبا على الشبا

عز عاى ما اثلت عهودها … ... … كسب المعالي واندفاع ما عنا

ولو تقلدنا فعال أهلها … ... … لم يعبث الفأر بهيصار الشرى

نعيش في هينمة بذكرهم … ... … يعقبها واها وانى ومتى

نعم لهم سوابق لكنها … ... … لا تنعش الجد إذ من الأذى

معصومة الذروة لا يبلغها … ... … الا همام باللهاميم اقتدى

اذا اتكلنا قعددا عليهم … ... … لم يسلم المجد اذا من الأذى

شدوا الحزيم للهوادي فانثنت … ... … ودوخوا بالعزم صعب المرتقى

واحمشوا الحرب اباء ضيمها … ... … بل هم لها متى ذكت عين الذكا

هم علموا الدهر مراس قرنه … ... … ثم انتهى بعد المراس مهتدى

هم علموا السيف مضاء عزمهم … ... فهو قرين عزمهم حيث انتوى

هم أدهشوا الهول بما يهوله … ... … فانكفأ الهول شكيا بالضوى

هم شيدوا المجد بما ابيض به … ... … فود عوادي دهرهم حتى غطا

هم عقدوا بالعز عين همهم … ... … فلا تداني ذلة لهم حمى

لا يطرق الضيم عزيز ركنهم … ... … ولا يضام عائذ به احتمى

هم أسبغوا للمكرمات دهرهم … ... … فدهرهم للمكرمات في طوى

هم أجدبوا سوحهم من وفرهم … ... … وهم لأرض الله غيث وحيا

٢٤١ / ٣٤٢