ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤ومؤمنا مستضعفا يغمزه … ... … ظالمه من الرجا الى الرجا
وعاقلا في رأيه متهما … ... … وأرشد الآراء للحر الدوا
وحاسدا لنعمة تخاله … ... … أسعر ما كان اذا قلت خبا
وبائعا لوطن فيه انتشى … ... … بلقمة يلذها وهي الودى
فهل لنا استقامة وعزة … ... … وحالنا مشؤومة كما نرى
وأغلب الناس الوفاء عندهم … ... … مستهجن وعهدهم على شفا
يجرون في الأهواء لا تكبحهم … ... … شكيمة عن دحل ولا هوى
وأدعياء الفضل ان دعوتهم … ... … لغمرة الجلى تراموا للعرا
همهم في شهوات طبعهم … ... … هم السوام في ارتياد المرتعى
سريهم من جمع المال ولو … ... … أفلس من مروءة ومن حجى
اذا دعا المجد تفادى ناقصا … ... … وان دعاه بذخ قال انا
لا يشرف اليوم بعقل مقتر … ... … والسيد الأقعس من نال الغنى
فخذ من الغمر الدني رأيه … ... … ان ملأ الكيس ودعه ان ضقا
تخاضعت له الرقاب عنوة … ... … وان جست صفحته وان ظمى
عصائب الاسلام تلكم حالنا … ... … وليس يخفى في الظلام ابن رجلا
ما تنظرون في التماس طبعكم … ... … قد نكأ الجرح وادنف الضنى
ليس لها الا التفاف قوة … ... … بقوة ومقتدى بمقتدى
ليس لها الا نفوس طفئت … ... … أضغانها واشتعلت فيها التقى
يلمها الايمان قلبا واحدا … ... … وجهته الله وحشوة الهدى
اذا رمت فقوسها واحدة … ... … وما رمت وانما الله رمى
دب اليكم داء من قبلكم … ... … من حسد يسفعكم ومن قلى
فخلصوا الأنفس من أدوائها … ... … فقل من مهما أصابته نجا
ولو تآلفتم على ايمانكم … ... … وكانت الأوجه وجها ينتحى
ومحصت أنواره قلوبكم … ... … فصفيت من فتنة ومن شذا
ضاق على الخصم الفضاء دونكم … ... وعزه الاركاس من حيث نزا
عسى الذي قدر ما يهولكم … ... … يزيل باللطف الخفي ما عنا
ويمطر الروح على ربوعكم … ... … فينضر الروض وان كان ذوى
الفصل الثاني
في المناسبات
قال في المؤتمر الاسلامي المؤسس بمصر على يد رياض باشا:
هزت العالم أدوار البشر … ... … ينقضى الدور بأدوار أخر
كل دور رقص الدهر له … ... … ضايق العالم وارتاد القمر
أيها العالم سعها جلدا … ... … ان نصف الليل يتلوه السحر
من كفيل الكشف عن موضعهم … ... هل له مستودع او مستقر