ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥ان تكن فاسفة الدهر على … ... … حدها الأول أدركنا الخير
يسقط الهز علينا كسفا … ... … ثم لا يلبث اسقاط الحجر
ربما أشهد ظبيا كانسا … ... … دب فيه الدور فاصطاد النمر
يا بني الانسان هل من عزمكم … ... دفع ما يجري به حكم القدر
ما تقرون على مألوفكم … ... … كل ما يعجزكم عين الوطر
لو نغمت ناغية في زحل … ... … كانت الهم لكم أو تعتقر
همسة عالية أم نهمة … ... … أم شرور النفس ترمي بالشرر
يطفر الانسان عن مركزه … ... … وهو لا يبرح من حيث طفر
مارس الاعراض كيف اعترضت … ... وانتحى أخطرها أنى خطر
ثم لا يثنيه عن مرغوبه … ... … خطة العجز ولا هول الغير
فاذا أوهاه خطب جلل … ... … قصر الخطوة عنه واقتصر
كم لنا نتقن درسا واحدا … ... … وهو كون الدهر ذا نصب وجر
كم لنا نأمن من لا يتقى … ... … نزلت من مكره احدى الكبر
كم لنا نحذر محتوم القضا … ... … ومن المقدور لا يغني الحذر
رب خطب عني الدهر به … ... … وزنه في رأينا مثقال ذر
دبت الحية حتى نهست … ... … في غصون العدل جهرا بعد سر
ما تركناها وفي أوهامنا … ... … انها قد تركت ذاك الضرر
انما العدل اقتضى ابقاءها … ... … تشرب الماء وتعتام الشجر
يا قطين النيل ما حادثة … ... … بات جفن الدين منها في سهر
اقلقت مصر وغاظت غيرها … ... … خطة القبط وذاك المؤتمر
يا لقومي والأسى كل الأسى … ... … ان جرى النيل على هذا القدر
ضايقوكم في المراعي مطلقا … ... … واشرأبوا لاختصاص واشر
طلبوا اعظم من مقدارهم … ... … شأن من اكسبه العدل البطر
امة قومية ليس لها … ... … في السياسيات حق يعتبر
ليت شعري ما الذي ابطرهم … ... … ضغطة الرومان أم عدل عمر
أم وصايا المصطفى في حقهم … ... … ان ملكناهم وسعناهم ببر
أم لصفح الدين عنهم بعدما … ... … جيس نابليون ولانا الدبر
تبعوا نعقته وانجلفوا … ... … نحوه اشباه ضان وبقر
ثم لما صنع الله لنا … ... … وجلى الخصم وابنا بالظفر
خالطونا بضمير محرق … ... … وبصدر فيه ضب محتجر
فاصطنعناهم وقلنا جارنا … ... … واذى الجار جميل المصطبر
هذه سيرتهم حيث انجلت … ... … قترة جاؤوا بادهى وامر
يا بني الاقباط تلكم مصرنا … ... … انتم البنك ونحن المقتهر