ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦ان هذا النيل أم حافل … ... … كلنا يرضع منها ويذر
فغدت حافلنا ترضعها … ... … حية اشبه شيء بسقر
رضعتها لبنا ثم دما … ... … واغتبطنا بمشاش ووبر
وهي لا يقنعها ما ترتمي … ... … لا ولا يقنعها بلع الحجر
ذكرتنا بعصا موسى على … ... … ان ذي تلقف أرواح البشر
نبلنا في الغرب يجري ذهبا … ... … وبقينا نترامى في الحفر
أن يكن جيش احتلال غركم … ... … فهي امنية من لا يفتكر
ما يريد الجيش باستقلالكم … ... … بعدما القى عصاه واستقر
عقد النير وما في همته … ... … آمن المصري يوما أم كفر
جاء والمعية تلوى معيه … ... … فامترى ثم تعاطى فعقر
طمت الجرفة يا اقباطها … ... … انها مأدبة لا تنتقر
اصبح المطران والمسلم في … ... … غمرها اعجاز نخل منقعر
قد تدربتم على بأوائكم … ... … دربة قاسية ذات خطر
فاشعبوا الوحدة وحيا قبل ان … ... … تتداعى كهشيم المحتظر
ان في مصر رجالا عرفت … ... … كيف تأتي الأمر أو كيف تذر
لا تبارون لهم مأثرة … ... … ولو احتلتم على كسف القمر
صعدوا في كل هم فكرهم … ... … فاقتنوا حكم ابتداء وخبر
اثر الحكمة فيهم نير … ... … كادت الأفلاك منه تنبهر
مثلوا غيرتهم مؤتمرا … ... … ينصر الله ونعم المؤتمر
وطئوا الآمال بالدرك لما … ... … ادركوه من تعاليم النظر
لا يبيتون على الضيم ولا … ... … حيرة الذهن اذا الخطب انفجر
لا يهيمون بواد مبهم … ... … هم الى التحقيق اهدى من بصر
يا بني التوحيد في مصر لقد … ... … صرتم في جبهة الدهر غرر
صبغة الله على نهضتكم … ... … ان من كان مع الله انتصر
بيئة مخلصة صادقة … ... … لم يدنسها رياء واشر
فخذوا وجهتكم واصطبروا … ... … لا ينال النجح الا من صبر
ثلبروا جهدكم لا تسأموا … ... … قد بدوا لي فتح أمر منتظر
ربما ضاق على حيلتنا … ... … اعقب الفتح كلمح بالبصر
واذا الفتح تلافى أمة … ... … جد في نهضتها أهل الخطر
صفوة الأمة انتم وعلى … ... … أمركم صفوة ارباب النظر
بطل الاسلام قمقام العلى … ... … رجل المجد الهمام المقتدر
ناصع الحجة معصوم النهى … ... … جلد الهمة ذو العزم الذمر
صاحب العز رياض من غدت … ... فطرة التوحيد منه في وزر
هضبة الفضل عزيز المحتمى … ... … شانه العدل بما ساء وسر