ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢ابعد النجوم المشرقات هداية … ... … وقد افلت لا مرتجى لإيابها
ابعد انفرادي عن عرانين هاشم … ... هناء وفي عيني انهداد قبابها
فيالسراة القوم اين مقركم … ... … معاهدكم قد عمرت بخرابها
وعهدي بكم والنور في الارض ساطع … باوجهكم فاليوم اين ثوى بها
وعهدي بكم أن الرسول بحارها … ... فماذا قضى وحيا بغور عبابها
وعهدي بكم أهل الكساء كساءها … ... فواحربا قد عريت من ثيابها
وعهدي بكم والعلم في كبد السما … ... سراجا فما بال الظلام سجى بها
وعهدي بكم والأرض أنتم غيوثها … ... فقد اجدبت من غيثها وسحابها
بنى العلم ما بالاختيار كسرتم … ... … معاهده بالحزن بعد انتصابها
لقد كان هذا العلم نفسا وروحها … ... جباتكم ما الشان بعد اقتضابها
مدينته انتم مباني عروشها … ... … وانتم بني الزهراء ابناء بابها
فمن لي بالانوار بعد انطفائها … ... … وعضتكم أم اللهيم بنابها
افيقوا بني المختار بعد هجوعكم … ... تدع سنة المعروف بعد انتحابها
افيقوا تداعي الفضل وانقض اسه … ... وعز على العلياء ندب انتدابها
افيقوا فإن المكرمات تعطلت … ... … معالمها واندك مرسى هضابها
زكت بكم الأكوان حينا وبوركت … ... فيا بركات افرغت من عيابها
وكنتم نصاب الفضل في الخلق حقبة … ... فمن للعلى بعد افتقاد انتصابها
فيا غرباء الأرض هل هي نجعة … ... تمن برجعاها عقيب اغترابها
فهيهات لا اقفال والرمس حائل … ... وأينق اظفار الردى في هبابها
ارى الأرض تدري انكم من سيوفها … ... فمن دابها اغمادكم في قرابها
فيا لسميط ما رضائي بعيشة … ... … خلافكم إلا رضا بذهابها
اجدكم هذا الرحيل مجدد … ... … وقد بنتم للنفس طول اكتئابها
اعيشا وقد القى الجران طليحكم … ... بزيزاء تذروها الرياح بما بها
نزعتم الى الارماس وحيا وتلكم … ... لعمركم لا منثنى عن مآبها
لقد انطقتني بالرثاء صفاتكم … ... … وإذ أخرستني دهشتي بانسلابها
ولو ان تابين الرثاء مبرد … ... … أسا النفس لكن مسعر لالتهابها
احباي برح الطاعنين مبرح … ... … ولكن عزاء النفس فضل احتسابها
تذوب الليالي من أسى بين اضلعي … ... بمعترك بيني وبين حرابها