ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣ولو حجزت بيني وبين صروفها … ... صروف لكان العزم لي في ضرابها
ولكنها تعنو لذل انتقابها … ... … مقادير تفري جلدها باختلابها
واوشك مقدار يؤم حصادها … ... … بلا دافع يأتي بحين انتكابها
كذا كل شيء ما خلا الله منته … ... … لحد ومرمى نفسه لتبابها
فيا عرصة الابرار ما عنك رغبة … ... وان دام بالاشباح طول مغابها
واني لأرجو أن فيك بقية … ... … من البيت تسعى في صلاح منابها
وتعمر رسما شد ما التمأت به … ... … شعائر دين الله بعد انشعابها
وتجري مياه الفضل في مدح روضة … ... بكف امين الوحي فيض شرابها
هنا مطمح الامال في عثرة الهوى … ... لان كمال المصطفى من ذنابها
فلا توحشونا من معالي اصولكم … ... وطبع فروع الاصل صدق انجذابها
عليكم سلام الله ما السحب امطرت … ... وروى شباما رائنات انسكابها
وعلل هاتيك المشاهد روحه … ... … وريحانه ما لاح برق جنابها
الفصل الثاني
في المواعظ
لا تكترث بالليالي انها دول … ... … لا يستمر لها حزن ولا جذل
كأن حلة حرباء تلونها … ... … لا تظهر الشكل الا ريث ينتقل
ولا تضق بالقضايا في تقلبها … ... … في طي كل شديد خيرة جلل
اذا اعتبرت صروف الدهر مرسلة … ... ايقنت ان القضايا كلها نقل
وان تفكرت في خطب لتنسفه … ... … بصولة الرأي غرت فكرك الحيل
من اوزع الفكر في شيء يقدره … ... إلا اعتبارا صمى ايزاعن الخبل
ما فكرة المرء فيما ليس يملكه … ... … من أمر مولاه الا فكرة خطل
لا تحترس بذكاء عند مقدرة … ... … قد يهشم الانف امر تتقى المقل
تيقض الحزم والاقدار جارية … ... … هم برد قضاء ما له قبل
جالد صروف الليالي بالتجلد وافـ … ... ــطن أن احوالها حل ومرتحل
بينا وقيد الرزايا في مهانتها … ... … سما به الجد واستخذى له الأمل
ليصحب المرء في امريه منصرة … ... من اليقين بان الحال تنتقل
لو ابصر الحر ما بيدي مزيته … ... … من المكاره طابت عنك الغيل
مزية الحر ما عيب الحسام به … ... … ان كان عيبا يحد الصارم الغلل
اسنى الفضائل يبدي شر صفحته … ... كان ضد الرزايا دونه كلل
صك الخطوب بخطب اسمه جلد … ... والق الامور بحلم شخصه جبل