ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤نضحي بروح المجد في سبل عارنا … ... "نسكت لها رأسي حياء من المجد
وقال ايضا وهي من فرائد الحكمة
منازل النفس لاتدرى حقائقها … ... … واخطأ الزعم من قد قال يدريها
العين تدرك إلا ذاتها نظرا … ... … والكف تقبض الا معصمها فيها
يباعد النفس عن ادراكها ملق … ... … والنفس مغرورة ممن يداجيها
ان التملق للالباب يجبهها … ... … مثل الغشاوة للأبصار يعميها
قد اخلص الحب من اهداك عيبك لا … ... مطر مداج على العواراء تمويها
واعقل الناس من ابدى تواضعه … ... من نفسه لانتقاد الخل ما فيها
والحمق في سد باب الانتقاد بما … ... للنفس من عنفوان في دعاويها
رأيت ما لا ترى في النفس لو سمعت … ... مغتابها وقلت خلا يدانيها
ورب رأي عدو فيك أجمل من … ... ذي خلة قارض للنفس يغريها
فغض طرفك اكبارا لو انكشفت … ... لك السرائر عن اشياء تطويها
ولتعذرنهم من حيث تنصفهم … ... … في رأيهم فيك من آراء تخفيها
وانبذ غرورك بالنفس التي عجبت … ... بغير شيء واقلع من تماديها
وأسعد الناس حظا من فضيلته … ... … ذو الانتقاد الى التفصيل يهديها
ومن رأى نفسه مرءى راه به … ... … سواه فالنفس في اسنى مقاليها
وقال :
حملوا العصى فكنت أحمل سبحة … ... كسرت رماحا أشرعت وعصيا
خانتهم عند الهياج عصيهم … ... … ولكم قصمت بما حملت عصيا
وقال :
حملوا عصيهم وأحمل سبحة … ... … شتان بين سلاحهم وسلاحي
ظلمو فما انتصر الحسام لظلمهم … ... ولكم قصمت الجيش بالمسباح
الباب الرابع
قصائد الرثاء
الفصل الأول
قال رحمة الله يرثي قطب الأئمة الشيخ العلامة محمد بن يوسف اطفيش الجزائري
عش ما تشاء وراقب فجعة الأجل … ... سينقضي العمر في بطء وفي عجل …
تلهو بتصويرك الآمال مغتبطا … ... وبين جنبيك ما يلهي عن الأمل
تناقلتك ليال غير راجعة … ... … وما تجاهك يوم غير منتقل
ماذا يغرك من دنيا نضارتها … ... نهب المنون ومجراها الى الزلل
قالوا دسائسها في طي زخرفها … ... وقلت قد صرحت بالسم في العسل
لم تخف عيبا ولم تأخذ مخالسة … ... ولا الهناء بها الا على علل