ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

محمدا مدد ألأمداد روحهم … ... … مروع النفس أن يعمل وان يقل

مقدس الشرفين المطعم الجفلى … ... كافي الكفاة المرجى طاهر الخلل

مرزء الأرض خلاها وحل بها … ... لك السلامة لم تحلل ولم تحل

نعم حللت قلوبا لا تزال بها … ... … فأين أنت وفي الألباب لم تزل

بل أنت في الرفرف الأعلى وغبطته … ... في البشر والروح والريحان والجذل

لقيت وعدك من حسنى مخلدة … ... … ونحن للفقد في الأحزان والوجل

يا خير من حل في الدنيا ليصلحها … ... من ذا تركت لها يا خير منتقل

ناصحت ربك في تعزيز ملته … ... … فلتنصح اليوم ندبا خيرة الملل

قد كنت رحمة هذا الكون تنفعه … ... خليفة قائما عن خاتم الرسل

هلا رحمت قلوبا ذاب معظمها … ... حزنا عليك وقد سالت من المقل

فاجبر مصابك فينا اننا بشر … ... … فينا افتقار إلى أنفاس كل ولي

جردت نفسك للاسلام تخدمه … ... … في جد محتسب للهول محتمل

تقارع الزيغ والأنوار بارقة … ... … وأنت في نجدة والخصم في فشل

كم حجة بسطت بالبطل أيديها … ... … صدعت بالحق فيها فهي في شلل

كم مشكل أعجز الأفكار جئت به … ... صديعة الفجر نورا واضح السبل

كم معضل كشفته منك معرفة … ... ذات انبساط بنور الله مشتعل

كم قاطع في سبيل الله يمنعها … ... … رميته بشهاب منك مختزل

كم جاهل ملأت ضوءا بصيرته … ... بصيرةلك تدعى الشمس بالحمل

شمس المعارف يا سلطانها كسفت … ... كسوف شمسك عن صبح وعن طفل

والاستقامة في كسر مزلزلة … ... … يا جابر الكسر أدركتها على الزلل

تمضي وتترك هذا الدين في جزع … ... والأرض مظلمة والدهر في خبل

من للحنيفة يا قيامها علم … ... … يهدي اليها ومن يحمي من الغيل

من للشريعة قد قامت قيامتها … ... ومن يسدد منها موضع الخلل

قد كنت فيها مكان الروح في جسد … ... وقمت فيها مقام السيف في الخلل

من للطريقة من يصفي مشاربها … ... للسكالكين كؤوس العل والنهل

قد كنت حاديها تحدو ركائبها … ... بنعمة لحنتها زمرة الرسل

رجعت صوتك فاشتاقت معاهدها … واليوم تصغي لمن يا حادي الابل

ياذا العلوم اللدنيات موهبة … ... هل أنت في الرمس أم في حيرة النزل

٢٦٧ / ٣٤٢