ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٩والقوم ما أسلموا إلا مؤلفة … ... … والرأي في اللات بين السمع والبصر
متى ترى هاشم صدق الطليق بها … ... وثغرة الجرح بين النحر والفقر
ما لابن هند بثار الدار من عرض … ... له مرام وليت الدار في سقر
لقد تقاعد عنها وهي محرجة … ... حتى قضت فقضى ما شاء من وطر
تربص الوغد من عثمان قتلته … ... فقام ينهق بين الحمر والبقر
ينوح في الشام ثكلى ناشرا لهم … ... قميص عثمان نوح الورق بالسحر
حتى إذا لف أولاها بآخرها … ... … بشبهة ما تغطى نقرة الظفر
أتاك يقرع ظنوب الشاق له … ... … روقان في الكفر من جهل ومن بطر
تعك عك نفاقا خلف خطوته … ... … كأنها ذنب في عجمه الوضر
يدير بين وزيريه سياسته … ... … عمرو وابليس في ورد وفي صدر
وعزك الجد والتوفيق فانصدعت … ... سياسة الدين صدعا سيء الأثر
قد كنت في وزر ممن فتكت بهم … ... أحسن عزاءك اليوم في وزر
ما ذنب عيبة نصح الدين إذا عصفت … بهم رياحك لا تبقى ولم تذر
بقية الله قد هاضت عظائمهم … ... عرارة الحرب أو هوان في السحر
اقعصتهم في صلاة لا بواء لهم … ... هلا مشابرة والقوم في حذر
قد حكموا الله لم يفلل عزيمهم … ... عن نصرة الله قرع الصارم الذكر
رميت سهمك عن كبداء في كبد … ... حرى من الذكر والتسبيح والسور
إن القلوب التي ترمي تطير بها … ... مصاحف الذكر والايمان لم يطر
ما علقوها على أعناقهم غرضا … ... فاكفف سهامك واكسرها عن الزبر
أعظمتها يوم أهل الدار ترفعها … ... واليوم ترمي كرمي العفر والبقر
هانت عليك جباه ظلت ترضخها … ... لطالما رضختها سجدة السحر
لم تقتل القوم عن سوء بدينهم … ... وانما الأمر مبني على القدر
قتلتهم بروايات تقيم بها … ... … عذر القتال وليست عذر معتذر
ماذوا الثدية الا خدعة نصبت … ... للحرب توهم فيها صحة الخبر
وما حديث مروق القوم معتبر … ... فيهم لمن سلك الانصاف في النظر
خلصت نفسك بالتحكيم منخدعا … ... وأنت أولى بها من سائر الفطر
فحكموا الله واختاروك أنت لها … ... فكان قولهم نوعا من الهذر
وقلت قد مرقوا اذ هم على قدم … ... صدق من الحق لم يبطر ولم يجر