ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥بعد عبد الله يبقى أمل … ... … للهدى هيهات قد شط الأمل
خلها يا ابن حميد تلتوى … ... … فتنة عمياء كالليل المضل
ليس يغني عنك فيها أحد … ... … طمست اذ ذهب النور السبل
وهنئيا لك بالفردوس في … ... … جيرة الله على خير نزل
ان عاما نابك الحتف به … ... … عام سوء وبلاء ووجل
فأتى تاريخه بحزن … ... … نكسي الأعلام يا خير الملل
… ... …
... … ... سنة 1332هـ
الفصل الثالث
رثاء الشيخ العلامة أحمد بن سعيد
بصائرنا في القضا خامده … ... … وكل قضية واحده
ففيم التصور تحت العمى … ... … وفيم الدعاوي ولا شاهده
رأيت التقصي بآرائنا … ... … بحتم القضا فضلة زائده
ولو فاز أي بموهوبة … ... … فأم القضاء له والده
وكل الوجود ببحر الشئون … ... … حقيقة نقطة راكده
وخبطك بالرأي تحت القضا … ... … ذهول وعجرفة بارده
وما وهب الله من مكنة … ... … فتلك محركة جامده
وان كشف الرأي محجوبة … ... … فتلك برفق القضا وارده
فسلم الى الله افعاله … ... … لتجري الأمور على القاعده
فما لك حول يرد القضا … ... … وذائدة العجز كالقائده
وما لك في الأمر من شركة … ... … تأدب…ولا ذرة واحده
تلاقي القضاء بغير الرضا … ... … وأنت على قدرة نافذه
اذا دبر الله أمرا جرى … ... … برغم تدابيرنا الفاسدة
اتنهض رأيك ضد القضا … ... … فاوهن بها نهضة قاعده
وفكرك في قدر فائت … ... … وفي مقبل رتبة واده
وأفكارنا وسياساتنا … ... … وتدبيرنا شرر خامده
وجد النفوس وكل القوى … ... … الى نسبة فوقها عائده
وان كان لا بد من فكرة … ... … ففي هذه البرهة البائدة
وفي النشأتين وعقباهما … ... … وصادرة الموت والوارده
أما ترعوي في مراعي الغرور … ... وصائدة المنتهى راصدة
تعيش بها بين مفقودة … ... … وراقبة حتفها فاقده
نهش الى زخرف منقض … ... … ونعرض عن دارنا الآبده
وننسى المنايا وقد انفذت … ... … مقاتلنا الأسهم الصادره
تروح ونغدو على مأمن … ... … وآساد آجالنا حارده
تنازع أيامنا صفوها … ... … وما للصفاء بها واجده
ونأمن فيها هجوم الردى … ... … وليس لهجمته جاحده
وتنعي الجنائز أرواحنا … ... … ودمعة أعيننا جامده
تثير السوافي علينا الثرى … ... … وذاك السفا الأعظم الهامده