ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦نوى الأصل والفرع في بطنها … ... وقد بقيت نوبة واحده
وهيهات قد بادرت زرعها … ... … ومدت مناجلها الحاصده
علام التهافت في حائل … ... … وقد علق القيد بالآبده
سيعلو البلاء الى الفرقديـ … ... … ــن ينتهب الصحبة الخالده
ويصدع في قبة الشمس من … ... … غوائله صدعة صاعده
وتبلى الجديدين مقدورة … ... … من الخطب بارقة راعده
ويدهى الوديع بنعمائه … ... … زوال معيشته الراعده
كأن الردى حاسد للمعا … ... … ش وحتى على شظف الهابده
الى أين يسمو علو البنا … ... … وقرح المعاول بالقاعده
ترفق بطينة هذا البنا … ... … فهاتيك أجسامنا الهامده
نشاهد تفتيت أجسامنا … ... … وليس لأرواحنا شاهده
ولكنها حبست في العمى … ... … وسوف تعود لها عائده
متى ينزع الموت عن فتكه … ... … فتبقى لمولودها الوالده
يحز الحياة شبا قارظ … ... … ولم تنتبه هذه الراقده
وان حياة الى منتهى … ... … خيال يحول بلا فائده
حظيرة مفتقد ما بها … ... … هناء سوى صرخة الفاقده
وتفتأ تعقد آمالنا … ... … وينجل ما تعتقد العاقده
يصال على صيحة المعتدي … ... … فتنشب بين اللها الزارده
يلم السوابغ سرادها … ... … فتفرجها الطعنة السارده
ويفري المدجج حد الردى … ... … فما تدفع الشكة الهامده
وما يحفز الدهر الا البلا … ... … وان اسجحت يده الآبده
ممض فما تنقضي ليلة … ... … ولم تكن الليلة العامده
لياليه كالسفن ميادة … ... … ببلواه غامدة آمده
دهت ذات روقين من خطبة … ... … بموئد مقصدة قاصده
فكرت ولا رأي في ردها … ... … ولا فاتها مهرب الشارده
أتت لا يؤبسها قارص … ... … ولا تنقي الأبرج المارده
تؤز الصياخيد أهوالها … ... … فما بال أكبادنا الكابده
فما استنزفت من دماء القلو … ... … ب كما استنزفت من أسى الواجده
ولا امترست لسماء العلو … ... … م حتى تكدكت الماهده
لها أجهشت بالبكاء السما … ... … تناوح أجفاننا الساهده
رزيئة دهر فجعنا بها … ... … لأفظع مفجعة حاشده
نحن مستقر الندى والهدى … ... … فدكتهما دكة واحدة
فهل صادف الدهر ثارا بها … ... … وداوى بها علة عامده
تحزمت المجد في غارة … ... … شناخيب رضوى بها مائده
اغارت شعوب على خيرنا … ... … وكانت لميقاتها راصده