ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

رزئنا المرزء طود العلا … ... … أبا صالح عليم الوارده

رزئناه غيثا يعم الملا … ... … وقد اعدمت غيثها الرائده

تخطف أحمد ريب الردى … ... … فيا حرب الحمد والحامده

حمدنا الزمان به برهة … ... … فصالت عليها يد صائده

فما أسوأ العيش من بعده … ... … وما أصغر النوب الوافده

فيالحياة قضت نخبها … ... … وكل حياة أمرئ نافده

حياة القلوب بتلك الحيا … ... … ة واصلاح أنفسنا الفاسده

يضن بها الكون في حجره … ... … فصارت الى جدث خامده

ويوم الضنين كيوم المهـ … ... … ــين وفي المنتهى تقف القاصده

وما بيد أحمد بيد امرئ … ... … ولكن نفوس الورى بائده

لقد كان يرجح ميزانه … ... … وذات الكمال به شاهده

يجلي بابلج ذي فرجة … ... … من العلم مشكلة عانده

شداد العوارض آراؤه … ... … اذا اعتزمت خطة ناهدة

فيا للمعارف حسن العزا … ... … لقد أصبحت سوقها راكده

لقد كان نير أفلاكها … ... … فخر الى حفرة رامده

فواحربا لصروف القضا … ... … لقد طعنت طعنة عامده

وما من صروف القضا وائل … ... … وما لصروف القضا كارده

ولا بد من نهش صل الردى … ... … وما للرقى عنده فائده

وكيف نضن بأرواحنا … ... … وتلك غنيمته البارده

فيالهف نفسي على أحمد … ... … اذا نفعت لهفة الفاقدة

سلوت السلو ورشد الأسى … ... … وأحمد أنفاسه خامدة

لقد زهدت نفسه في الوجو … ... … د فهل للحياة معا زاهدة

تعبد حتى أتاه اليقـ … ... … ــين فذابت له الأنفس العابده

تحالفت الأرض في عمره … ... … وآرابه الزهر الساجدة

فليت حليفة آرابه … ... … وقته بلى التربة الرامده

لقد دهش الكون لما ثوى … ... … فما وجدت رشدها الراشده

وزلزلت الأرض زلزالها … ... … وضاقت بأجزائها هامده

وما ضاقت الأرض من رزئه … ... … كما ضاقت المنن الخالده

طوى العالمين الى ذاته … ... … بطارفة المجد والتالده

الفصل الرابع

وقال:

في رثاء الشيخ العلامة سالم بن أحمد الريامي قاضي الجزيرة الخضراء من أعمال زنجبار المتوفي سنة 1337 وكان من أخص أصدقائه الأوداء:

تهد العمر رائعة المنون … ... وحد الحي اتيان اليقين …

الهوا بالغرور ولا نبالي … ... … ونؤخذ بالشمال وباليمين

٢٨٧ / ٣٤٢