ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

الا جزع لقاصفة وأخرى … ... … تليها للمباين والقرين

ونركن والمهالك عاصفات … ... … الى تغرير كاذبة خؤون

على ان الحياة لها حدود … ... … سنقطعها على رغم الركون

اليس على الغباوة ذو هناء … ... … وظفر الحتف يفري في الوتين

يمر القارظان ونحن ندري … ... … بأن مسيرنا نحو الكمين

ولو ان الكمين على خفاء … ... … ولكن بطشه رأي العيون

يثبطنا من الآمال وهم … ... … ويجلى الوهم بالحق المبين

ودون مدارك الآمال رصد … ... … من الآجال منقطع الظنون

تمر بنا جنائزنا بطانا … ... … حواصلها تزف الى الوكون

وتغدو في مراعيها خماصا … ... … الا عمدا من الخمص البطين

لقد ظعن الأحبة واغتبطنا … ... … بما تركوه غبطة ذي جنون

ونحن نرى الحداة بنا ألحت … ... … تطوحنا بعزمات شطون

نقضي ما قضوه وعن قليل … ... … نصير لدى مناخات الظعون

وهل نقضي سوى عيش قصير … ... اجب الظهر مقبوب الوضين

نمنى فسحة قبضت عليه … ... … على غصص كأوقات السجين

وعيش حشوه كدر وسوء … ... … يلذ على مداهنة الضنين

والا فالحقيقة كل بال … ... … نصيبك منه زادك لليقين

تزود منه للعقبى ودعه … ... … فليس الشأن في الفاني المهين

وطلق هذه الدنيا بتاتا … ... … طلاقك لا اليك ولا تليني

عرفتك حية لينا وسوءا … ... … " دعيني منك يا دنيا دعيني"

خدعت بنيك ثم فتكت فيهم … ... … " وانك لا محالة تخدعيني"

يروعني ابتسامك فوق مكر … ... … كذاك السيف براق المتون

ابنت محاسنا زانت فشاهدت … ... … فبيني أيها الشوهاء بيني

هبلتك يا غدور خذي طريقا … ... … فاني آخذ ذات اليمين

تركتك مزجر الكلب المضري … ... سوى ما كان منك لأمر ديني

بلوتك يا مخبئة الدواهي … ... … فكنت السم في الماء المعين

وحسبك يا فجار من المساوي … ... … رحاك المستيرة في القرون

أريني أين هم فلديك خبر … ... … جهينة خبرينا باليقين

دعي التدليس ان القوم صاروا … ... طحينا يا مبددة الطحين

فغري يا خباث بني العمايا … ... … وكفي عن خداع المستبين

اسلمك ابتغي والفتك جار … ... … ونحن لديك في حرب زبون

دهانك ما تشعث ليس يجدي … ... … لأن القصد حلقوم الدهين

حبست الكأس عنا أم عمرو … ... … وامني كأس برك في يميني

٢٨٨ / ٣٤٢