ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣٠مضوابه قدما جريا على سنن … ... للمصطفى وأبي بكر إلى عمر
ما بدل القوم في دار ولا جمل … ... وهم على العهد ما حالوه بالغير
شفيت نفسك من غيظ بها بدم … ... من مهجة الدين والايمان منفجر
دم ابن وهب وحرقوص وحبرهم … ... زيد ابن حصن خيار الأمة الطهر
دماء عشرين ألفا وقت جمعتهم … ... وسط الصلاة همت كالوابل الهمر
ليهنك الدم يا منصور قد رجفت … ... منه السموات والارضون من حذر
لو ان رمحك في حرقوص اشتركت … فيه الخليقة أرادهم إلى سقر
يا فتنة فتكت بالدين حمتها … ... … تذوب من هولها ملمومة الحجر
ما ساءني أن أقول الحق أنهم … ... قوم قتلتهم بغيا بلا عذر
وانهم أولياء الله حبهم … ... … فرض وبغضهم من أفظع النكر
صلى الإله على أرواحهم وسقى … ... أجداثهم روحه بالأصل والبكر
برهان الاستقامة
علمت ربي ولا عين ولا أثر … ... ولا ظروف ولا شرط ولا صور
ما فات علمك موجود ولا عدم … ... جار بعلمك ما تأتي وما تذر
وليس علمك موقوفا على حدث … ... ما كان أو لم يكن يجري به قدر
والاستحالة والامكان حكمها … ... وفق المشيئة أن شئت مقتصر
قدرت شيئا محالا ثم تجهله … ... … سبحان سبحان حق القدر ما قدروا
ما للطبيعة تنزو فوق مركزها … ... ومالها في الذي تنزو له اثر
أليس نفس الهيولي لا يحركها … ... إلا المعلل والمعول مقتسر
والحد والرسم والأشكال والصور … ... والحل والعقد والابرام والغير
والكل والجزء مما كان ممتنعا … ... وغير ممتنع في اللوح مستطر
وكل ما كان موجودا ومنعدما … ... فمن ارادته لا شك مؤتمر
أيجهل الله أمرا نحن نعلمه … ... … ان ليس تحصره من جنسه صور
من أمره اللم يكن واللا يكون وكن … ... فكيف يجهل ما يستحصل البشر
من ذا أفاض علينا ما نحصله … ... من العلوم وما تستدرك الفكر
هب القوى أدركت فالمدركات لها … ... قيودها العلم والادراك والنظر
ومن أمد القوى حتى يحصل في … ... من كان هيأها حتى بدا الأثر
وهل معارفنا إلا مواهبه … ... … والكسب في ضغطه التكوين منحصر
أنحن نعلم بالتعقيل منعدما … ... … وخالق العقل عنه الأمر مستتر