ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣أنلزمها البقيا وتلك قضية … ... … على الرغم منها حكمها ليس يلزم
ونفلت منها والحياة سفينة … ... … مخرقة الألواح بالموج تحطم
تمزقنا الغارات من أم قشعم … ... … وما حدث تبقي عليه وقشعم
متى تفرغ الآذان من صوت نائح … ... وقعقة تحت التراقي تهمهم
وينشف دمع من سوافح دمعه … ... … ويبرد قلب بالأسى يتضرم
متى تحسر الأكتاف من نعش هالك … ... رواحل من أثقالها ليس ترزم
قوافل تمتاز النفوس الى الفلا … ... … الا هذه الابشار للأرض ذاك المخيم
أوني خيام الحي من حيث طنبت … ... أليس ضمير الأرض ذاك المخيم
ولسنا تأخرنا معافين بعدهم … ... … ولكنه عمر مداه يتمم
توفتهم آجالهم وبأثرهم … ... … نسير الى حيث استقروا سنقدم
اخو الحزم من لا يستقر الى الهوى … ... ومن نصب العقبى لعينيه أحزم
وما نصرة الدنيا تروق لكيس … ... … ونحن نراها بالبلى تتخرم
يسالمها المغرور منها بزخرف … ... وهيهات لم تسلم ولا هو يسلم
ومن عجب برد الصدور وداعة … ... وقد أيقنت ان المنية تهجم
لكل ندي بالتفرق موعد … ... … وللحتف رمح في الصدور مقوم
ولو أن نفسا وادعتها منونها … ... … ولكنه لا زرع الا سيصرم
لقد أنذر الداعي رصيدا مشوكا … ... ونحن كأنا بالنذارة نحلم
حذار بيانا أيها الناس اننا … ... … على شدة الايقان بالخوف نوم
ولو لم يكن غير النوادب مؤلما … ... على ميتمي أطفالها تتألم
ولا نفس الا تنطوي فوق حسرة … ... ولا قلب الا بانفطار مسمم
لا جفل ذولب الى جنب رشده … ... … وتارك دار بالمعاول تهدم
ونعنى بها لا تعترينا سآمة … ... … وعاملها من فتكها ليس يسأم
اعند رجال الاستقامة انهم … ... … أصيبوا بقطب المسلمين وأيتموا
وان قصمت ظهر المكارم نكبة … ... سيمضي عليها الدهر تفري وتفصم
وما يومها الآتي بها رد مأتما … ... … ولكن ما يأتي من الدهر مأتم
غداة نعى الناعي الى الناس راشدا … ... أحقا نعيت الفضل أم تتوهم
نعم راعني ندب السماء وأهلها … ... وأركان عرش المجد اذ تتحطم
وضجة بيت الفضل اذ خر سقفه … ... وهدة طود الجود اذ يتهدم
صباحك يا ناعي المرزء سيء … ... ويومك منحوس وطيرك اشأم