ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣١٩والدهر عبدا والنعيم مخلدا … ... … وأطور عمرك لا يفض ختامها
… ...
وقال عفى الله عنه في المعنى
فاتحة الحمد أيادي من عفى … ... … والحلم أصل للمقامات العلا
يزدهر المجد بزهراويهما … ... … مثل انجلاء الشمس في راد الضحى
ما نتجت من يعرف المجد النسا … ... لو كان خلوا منهما عمن عصى
مائدة الاحسان من باسطها … ... … فضل وأزكى الفضل ما يولى الرضا
قد ضل كالانعام من لا يهتدي … ... … ان حلوم ابن ثويني كالهدى
حمد السلطان من اعرافه … ... … والفيض من عرفانه غيث الورى
انفاله الممالك العصم وما … ... … أنفاله الا ملثات الحيا
ويقبل التوبة من مخلصها … ... … ولو يكون الذنب اعداد الحصا
كم من غريق مشبه يونس في … ... … ظلمة غمه دعاه فنجا
ملك أبو الملوك من أجداده … ... … هود ونعم المنتمي والمنتمى
من خاتم التعبيد للدنيا له … ... … ان كان بالاقباط يوسف اكتفى
من كفه الفياض سحب رعدها … ... زمازم الصمصام في هام العدا
من فضله في فضل كل أمة … ... … كمثل ابراهيم فيمن قد خلا
من غادرت هيبته أعداءه … ... … مثل صحاب الحجر صرعى في الفلا
مسوم الجرد العوادي عندها … ... … مثل لعاب النحل مسفوح الطلا
اسراؤها للشرف الأقصى به … ... … تتبع آثار براق المصطفى
فناؤه كهف الطريد وكذا … ... … كل حمي الأنف مقصود الحمى
لو هز بالنجم تساقطت كيو … ... … م أسقط الجذع لمريم الجنى
كأن طه أنزلت واصفة … ... … يمينه لما على الملك استوى
استغفر الله تكاد نفسه … ... … بسمت هدي الأنبياء تجتلى
رحابة مشاعر قدسية … ... … من فرض الحج اليهن اهتدى
قد أفلح الدهر به والمؤمنو … ... … ن وفلاح الكون في يمن الهدى
تشعشع النور بوجهه فما … ... … بالشمس من نور فمن ذاك السنا
هداه فرقان وحد سيفه الـ … ... … ــفاروق في محص الضلال والعمى
صفاته يعجز عنها الشعراء … ... … مثل عجز النمل عن قض الحصا
وكم له من مجده وفضله … ... … من قصص لا ينتهي الى مدى
لو جذب الدهر بادنى عزمة … ... … دك كبيت العنكبوت ووهى
اذا تجلى فارسا تحشرجت … ... … ممالك الروم بغصة الردى
حكمة لقمان فريد نطقه … ... … تحيا بها جزر القلوب كالحيا