ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠آفات أنفسنا داء يخامرها … ... … بالبؤس يطغى وبالسراء يضطرم
مصائب الدين أنكى ما نصاب به … ... وما عداهن فيه الأجر يغتنم
بوفر الأجر في حسن البلاء لنا … ... وكل صالحة من كسبنا عدم
ورب حرص على ابقاء عافية … ... حرص على فوت فضل فوقه نقم
فاحرص على الأجر في كل الأمور ولا … تسأم بلاء فرأس العلة السأم
فرب أجحف ضر عين عافية … ... … ورب عافية في طيها سقم
تسارع الضر في خير العباد على … ... فضل البلاء دليل ليس ينبهم
ما للتنطع فيما لا يفارقنا … ... … ولا يدافعه عزم ولا همم
تأتي المكاره أقواما لخيرتهم … ... … من حيث علمهم أو حيث ما علموا
أستودع الله نفسي حيث أودعها … ... ليست ودائعه بالسوء تهتضم
استحفظ الله نفسي شدة ورخا … ... … ان القلوب بحفظ الله تعتصم
واسأل الله حسن اللطف بي وبكم … ... في كل نازلة تهمى لها ديم
يا من حباني هناء بالشفاء لقد … ... … صار الهناء شفاء وانجلى السقم
ومن كساني ثناء من فواضله … ... … كأنه الدر والياقوت ينتظم
ومن شمائله زهر ومنته … ... … بحر ومن منتماه الفخر والكرم
عرفت فيك كمالا لا يقوم به … ... … وصف ولو كثرت في وصفه الكلم
وما كمالك دعوى مادح ملق … ... … وانما الشاهدان السيف والقلم
جريت فيما جرى الأمجاد فاقتصروا … ... من دون شأوك قدرا اذ سبقتهم
وعاهدتك مزايا الفضل فانتصبت … ... تومى اليك وأنت المفرد العلم
من لي بأزكى المعاني فيك ممتدحا … ... دون البيان لساني عنك منعجم
… ...
الفصل الثامن
وقال اثر رؤيته ولده المهنا
بعد أن تلقى خبرا بسوء اصابته
عاد المهنا بحمد الله واختلفت … ... … رواية السلك بعد الهم والحزن
قد يخطيء النقل والتحقيق يعكسه … ... والعين أصدق أنباء من الأذن
تجري المقادير لا تدبير يعقلها … ... ولا امرء من هواديها بمحتصن
تأتي السلامة والاسواء محدقة … ... ويهلك المرء والأسواء لم تكن
وربما كان بالمحذور مغتبطا … ... … اذا أتاه وعقبى الخير في قرن
وربما جزعت نفس لنازلة … ... … وأصلها كخيال طاف في وسن
وربما سلم العصفور في شرك … ... وربما جاءه السكين في الركن