ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٣٣١قد يأخذ المرء في أمر بجنته … ... … فيذهب القدر المحتوم بالجنن
ويشرب المرء من كأس تلذ له … ... وربما اشتار شهد النحل من حبن
والسر في الشأن تنبيه اللبيب على … ... ان المقادير لا تقتاد بالرسن
وان أمرا قضاه الله منحتم … ... … في الأمن والخوف والأسفار والوطن
وان عافية الانسان غايتها … ... … أخذ على الحذر أو أخذ على السكن
واننا بين أيام مروعة … ... … تبديى قبائحها في صورة الحس
فليبق ذو اللب فيها غير مرتقب … ... عهدا سوى عهدك المعروف بالدخن
… ...
وقال يخاطبه:
صبرا بني على الزمان وصرفه … ... ان الزمان محارب الأحرار
أين الفرار عن المقدر للفتى … ... … ان الأمور رهائن المقدار
وكل الأمور الى المهين انه … ... … تدبيره يقضي على الأفكار
ماذا تريد من الزمان وصرفه … ... … أفلا اتكلت على المعين الباري
أترى الزمان مؤثرا في نفسه … ... … والأمر مرجعه الى مختاري
واصبر فانك ناجح ان كنت في … ... نوب الصروف بمنهج الصبار
واجعل صلاحك مسلكا لتنال من … ... بر الكريم مواهب الأبرار
كم كربة نزلت وضاق نطاقها … ... … فتفرجت باللطف والأيسار
ما خاب من وكل الأمور لربه … ... … فهو المفرج كربة الأعسار
… ...
الفصل التاسع
وقال:
" في صهرة الشيخ سليمان بن عمير الرواحي"
أبلغ اليك رسالة … ... … تحكى تباشير الصباح
زهراء تفخر في برو … ... … د العبقري على الملاح
غراء ينشر جوهر … ... … ي بيانها درر الصحاح
أبلغ لديك أبا سعـ … ... … ـيد الأريحي المستماح
أبلغ سليمات الذكـ … ... … ـي القول والنسب الصراح
ما بال قافية تمـ … ... … ـج الشهد ممزوجا براح
أنشأتها فزففتها … ... … كسفت بطلعتها براح
تشدو الثناء على امرء … ... … اثخنته منك الجراح
ألقيتني بين الرزا … ... … يا تحت أشطان الرماح
ونصرت أعدائي علـ … ... … ـي وكنت لي الأجل المتاح
ونصبت لي شرك الردى … ... … فحصلت منه على النجاح
ثم ابتغيت مودتي … ... … أنى وقد علق الجناح
كنت اتخذتك جنة … ... … وظننت ودك لن يراح
وظننت زرعي فيك أجـ … ... … ـني منه مثمور الفلاح
وعلمت دنك صافيا … ... … فشربت كأسك بارتياح
فنشبت في حلقي شجا … ... … فغصصت بالماء القراح