ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٧١تعطف بالمجد العظيم الذي به … ... … تكرمت بالحسنى إلى كل فطرة …
قرنت بعز الذات فضلا مواصلا … ... الى الخلق كل منهم تحت نسبه
وذلك مجد ليس يقدر قدره … ... … وأنت الحقيق الحق بالماجدية
ومجدك مجد لا يماجد شأنه … ... … ولا يترقى باكتساب فضيلة
وعزة مجد الحق شأنه لذاته … ... … خصوصا الهيا بعين الحقيقة
وعز جلال المجد غير مؤثر … ... … لداعية الا حقوق الألوهية
وعز جلال الماجد الحق سيدي … ... تدارك بأيد منك وهني وذلتي
ومجد شؤوني باتباعك مطلقا … ... … فلا مجد الا الصدق في تبعيتي
وهب لي مقاما صادق الحال قائما … ... بتمجيدك اللهم في بحر هيبة
ولا تلق يا ذا المجد حالي كسيرة … ... ومجدك يا ذا المجد اسنى ذريعتي
الواحد جل جلاله
ويا واحد الباقي بوحدة ذاته … ... … كما كان قبل القبل والأزلية … ...
تعاليت ليست وحدة الذات وحدة … ... تؤول الى التحليل والجزئية
ولا وحدة الأوصاف وحدة فطرة … ... تعالى عن الأعراض والجوهرية
وأنت الهي الواحد الحق والسوى … ... مجاز اليه نسبة الواحدية
وجودك قبل الجوهر الفرد ثابت … ... وما يقبل التركيب ليس بوحدة
فهبني شهود الواحدية فانيا … ... … عن الحمع في الفردية السرمدية
وأوحد وجودي عن وجود يصدني … ... عن الواحد الباقي وجود الحقيقة
وثبت على التوحيد قدسي وحدتي … ... فما زاغ عن آيلتها من تثبت
الهي ظهور الواحدية محضة … ... … تريها شئون الحق في كل ذرة
أقمت من التكوين شاهد حكمة … ... … على الليس فانحلت عرى كل شركة
فما ثم وجدانية بعد مبدأ … ... … فتقبل في أوصافها جزء وحدة
الاحد جل جلاله
الهي على الاخلاص يا أحد انطوى … ... يقيني فخلصني واخلص طويتي …
الهي آحاد الوجود حواسر … ... … حقائقها عن حقه الأحدية
وفي كثرة الأعيان عين توحدت … ... تراءت على أشخاصها وتجلت
صفاتك والأسماء في أي مظهر … ... رمت كلها في الكل عن قوس وحدة
وتخصيص اسم دون اسم بمظهر … ... يحقق حق الوحدة الأزلية
ففي كل اسم قوة أحدية … ... … لفعل ووصف أو لذات الحقيقة
الهي ما التوحيد شيء أزيده … ... … على حق نفس الأمر من لدنيتي