ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٧٢اذا كان نفس الأمر حقا لذاته … ... … غنيا عن الاثبات من جنس مثبت
فما هو توحيدي سوى أن هديتني … ... فابصرت نفي النقص والمتوية
فزدني تثبيتا على ما هديتني … ... … وعرفتني من واجب الأحدية
اذقني من التوحيد كأس موفق … ... … تدوم بها في حضرة القرب سكرتي
الصمد جل جلاله
ويا صمد الباقي الجليل لذاته … ... … بقدرته تدبير أمر البرية … ...
ويا صمد الكافي لأية صامد … ... … بآماله للحيطة الصمدية
ويا صمد الأعلى ومأثم غاية … ... … لمجدك أوحد يحيط برتبة
ويا صمد المستوجب السؤدد الذي … ... تذل وتعنو تحته كل عزة
ويا صمد المعطي النفوس خلاصها … ... وتجريدها من عالم البشرية
ويا صمد المعطي القلوب زكاءها … ... وتعريجها في عالم الملكية
صمدت بأن وفقتني لك مسندا … ... … اليك مهماتي وفاقة ذلتي
صمدت وما عندي من الخير ذرة … ... سوى حسن ظني فيك فهو ذريعتي
صمدت وما صمدت بحولي وانما … ... بحمدك بالاخلاص حققت نهضتي
صمدت وما تخفى عليك مطالبي … ... بعينك ارهاقي وعجزي ومحنتي
وما اضطر من ألقى مقاليد ضره … ... الى الصمد المعطي بلا قيد علة
القادر جل جلاله
ويا قادرا بالذات لا بمغاير … ... … قديم يحل الذات يدعى بقدرة …
قدرت بلا ايجاب معنى لقدرة … ... … يغاير سلب العجز في المعنوية
وكل صفات الله ليست مزيدة … ... … وعين التزام الفقر قبل المزيدة
قدرته على الاشياء لا بشريطة … ... يقيدها الامكان للحدثية
وليس امتناع السلب عن ضد قدرة … ... ولكن سمات العجز للمستحيلة
بقدرتك العظمى على كل حادث … ... وتأثيراتها بالحكمة الأزلية
باقدارك المخلوق من حيث كسبه … ... بلا حظ تفويض ولا جبرية
بسرك في الأقدار تجري كما تشا … ... ولات مجال لاعتراض لمية
تكنفني عجزي الذي هو مركزي … ... وكان احتيالي سلب حولي وقوتي
فهب لي على الشيطان والنفس قدرة … ... وان لم تقدني فيا بؤس هلكتي
وهب لي اقتدارا يظهر العدل مطلقا … ... تقوم به في محق ذي الجور دولني … ... …
المقتدر جل جلاله …
تعلق عجزي باسم مقتدر ولم … ... … يضع عجز ملتاذ بمقتدرية …
ومالي اقتدار أن تراني ضارعا … ... اليك ولكن أنت قومت قدرتي