ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

ومالي تدبير وأمر وخبرة … ... … وسلب وايجاد لتصريف درة

بلى منك ايجادي واقدار نشأتي … ... وتصريف أطواري واطلاق مكنتي …

وأكرمتني بالأمر والني مظهرا … ... لعلمك بي في سابق الأزلية

فهب لي اقتدارا في مراضيك سيدي … ... وعزز على نفسي اقتداري وسلطتي …

ومالي وللأعداء بعد شكايتي … ... … اليك وتفويضي اليك معيني …

فصب عليهم سوط مقتدر فما … ... … مساعيهم في الرض عنك بخفية

فما رحموا تحت اقتدارك بائسا … ... ولا عاينوا اقدارهم تحت قدرة

وخذهم برجز أخذ مقتدر كما … ... … أخذت على الطغيان كل جبلة

وسلط عليهم سطوة اليم لا تدع … ... لهم مركبا يجري على متر لجة

…

المقدم جل جلاله

أقدم نفسي حشوها الخوف والرجا … ... اليك فقدم يا مقدم قربتي …

ومن لي بتقديمي ومن بتقدمي … ... … اذا لم تقدم يا مقدم وقفتي

وما نهضتي بالذكر عن حول قوة … ... ولكن بتقديم المقدم نهضتي …

ولولا امتنان للمقدم لم تزل … ... … نفوس على التأخير عن كل رتبة

وسابقة الحسنى مقام لأنفس … ... … بتقديم مولاها عليه استقرت

وما نال من قدمت شيئا بحوله … ... … ولكنها زلفى من الأزلية

وفي درجات القرب أسرار حكمة … ... تشير لفعل الاسم في الرتبية

فما عرجت تلك المعارج وقفة … ... اذا لم تقدمها بحول وقوة

فثبتني اللهم في كل طاعة … ... … وفي كل احسان على الأقدمية

وقدمني اللهم حيث رضيتني … ... … وحسبي مقاما ما ارتضيت لخيرتي

فما أرتضيه يا مقدم ما به … ... … غناء لنفسي بل رضاؤك غنيتي

المؤخر جل جلاله

تؤخر من أخرت عن زلف الرضا … ... لعلم قديم واقتضاء مشيئة …

تعاليت جدا ما ظلمت مؤخرا … ... … على العدل ما تقتضي به في الحقيقة

وفي حكمة التأخير عزة قاهر … ... … وتدبير رب واستحالة شركة

تؤخر ما أخرت في مستقره … ... … فما يقتضي التقديم فيه بحيلة

ومن لزة التأخير في قيد حكمه … ... فذاك أسير لا يفادي بفدية

وكيف خروج البعد عن حد عجزه … ... اذا لم تشا تقديمه قيد خطوة

وفي نظرة الاسم المؤخر سلطة … ... تحيل القوى عن كل حول وقوة

نظرت إلي خلق فأخرت سلطة … ... وقدمت خلقا رتبة قبل رتبة

٧٣ / ٣٤٢