ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

كلا النظرتين الأمر والحكم فيهما … ... يساوق حكم النظرة الأزلية

بحق اسمك الأعلى المؤخر صدني … ... به عن جماحي عن هوى فيه شقوتي

ورد عدائي عن مقاصد سؤلهم … ... فان لهم سوءا أحاط بوحدتي

الأول جل جلاله

ويا أول قبل الوجود وضده … ... … وقبل وجود الكرة الزمنية

ويا أول لم ينتسب لبداية … ... … تنزه عن بدئية القدمية

ويا أول لم يفتقر لمباديء … ... … تعالى بعرفان القلوب المضيئة

ويا أول قبل الحقائق كلها … ... … وقبل وجود الشيء والعدمية

ويا أول حال افتتاح وجوده … ... … تقدم ثبت السبق في الأزلية

ويا أول دون اقتضاء مقدم … ... … ولكن وجود واجب الأولية

ويا أول من حيث ايجاد خلقه … ... … وتطويرهم من بعد فقر لعلة

ويا أول بدء الأوائل صنعه … ... … فنسبتها فيه الى الآخرية

ويا أول من حيث ذاتي علمه … ... … وادراكه المعلوم في الأزلية

ويا أول بالذات من حيث ذاته … ... … ودون اعتبار العلم للصفتية

ويا أول من حيث واجب سبقه … ... … أنلني حياة الستر واجمع تشتتي

…

الآخر جل جلاله

اليك مصير الكل يا آخر انتهى … ... كما ان بدء الكل بالأولية

وعرفانك اللهم آخر منزل … ... … اليك ووجه الرتبة الآخرية

وليس بقاء الآخر الحق منتهي … ... ويجري سواه في بقاء مؤقت

كتبت كتاب الحق أن ليس آخرا … ... سواك وتبقي أنت للأبدية

وكنت بلا تقديم غيرك أولا … ... … وكنت الهي آخرا لا لعلة

تعاقبت الأزمان بعد حدوثها … ... … وأنت الهي آخر الزمنية

بدأت الهي أولية نشأتي … ... … وقدرت تأخيري بحكم المشيئة

وتقديم من قدمت فرع ارادة … ... … وتأخير من أخرت تقدير حكمة

الهي بسر الآخر الحق صفني … ... واخرج قذى الاغيار من باطنيتي

ولا يك تأخيري بذا الكون علة … ... ببعدي عن عرفان حق الألوهة

وقدره تأخيرا رضاك ختامه … ... … أقضية معصوما بحفظ الربوية

الظاهر جل جلاله

ظهرت لعين الكون من غير رؤية … ... وغير ابتداء ظاهر الأحدية …

ظهورك بالاحسان ياظاهر انجلى … ... على وجه ذرات الوجود البديعة

ظهرت عيانا لا لادراك باصر … ... ولكن بتفريج الكروب العظيمة

وبالقدرة المخصوص ربي بشأنها … ... على السلب والايجاب والممكنية

٧٤ / ٣٤٢