ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٧٥وبالغلب والاجبار والقهر سيدي … ... فما ذرة الا لعلمك ذلت
وبالمظهر الاسنى بكل دلالة … ... … يقينية لم تخف عن ذي بصيرة
وبالعون والترزيق يا ظاهر انجلى … ... ظهورك والألطاف والمددية
وكونك أظهرت الظواهر معلم … ... يدل على سلطان للظاهرية
وبالحجة العظمى التي أنت أهلها … ... على الخلق واستولت على كل حجة
وبالفعل والآيات يارب والغنى … ... لذاتك والأحياء والأحدية
بسر الظهور الحق هب لي قوة الـ … ... ـظهور بما نرضى على كل ذرة
…
الباطن جل جلاله
ويا باطن الذات اختفيت بلا اختفا … ... بطونا عن الأفكار والنظرية
بطنت بغفران الذنوب وعفوها … ... وبالعلم اطلاقا بكل حقيقة
بطنت بطونا ان تناسب حادثا … ... بحد ورسم أو بأية صورة
بطنت بتكوين الحقائق كلها … ... … وابطان ما أودعت في الباطنية
بطنت بقدس الذات عن غير شأنها … ... من الحيث والتكييف والمتوية
بطنت عن التخييل والوهم سيدي … ... وعن شبه معقول ومحسوس فطرة
بطنت الهي بامتنانك مطلقا … ... … وافناء ما أوجدته من خليقة
بطنت بطونا لا احتجابا بحاجب … ... الهي بطون الحق بالصمدية
بطنت بتزيين المراشد والهدى … ... وبعث الحجار بالنظرة القدسية
بطنت فلا ادراك للحس والنهى … ... بدنيا ولا أخرى لعين الحقيقة
فقدس بنور الباطن الحق باطني … ... وهب لي كشف الباطنات الخفية
…
الوالي جل جلاله
ويا والي الأشياء ملكا وحيطة … ... تصرفها حكما بحسب المشيئة
توليتها بسطا وقبضا مدبرا … ... … لها حسب ما تختار لا بمعونة
لأمرك سلطان النفوذ بلا يد … ... … معارضة أو شركة في القضية
تفردت بالتدبير في كل كائن … ... … فما دبر المخلوق أمر الشركة
وكنت مليا بالولاية قدرة … ... … وفعلا وتدبيرا بغير وسيطة
وما لي وللتدبير والأمر كله … ... … اليك وما لي منك مثقال ذرة
وما قدر تدبير وشأن استطاعتي … ... وفي قيد حكم منك تصريف فطرتي
واسقاط تدبيري سلوك محقق … ... … يحققه أمري لوالي الحقيقة
وما مبلغ التدبير والأمر منتهى … ... اليك واطواري لحصر وعلة
الهي سلطان الولاية باهر … ... … لكليلة الامكان والجزئية