ديوان أبي مسلم ناصر بن سالم الرواحي
الجزء ١ · صفحة ٨٣بديع السما والأرض أبدعت عالمي … ... كما شئت من أطواره البشرية
وألهمتني الوجدان والدرك حكمة … ... اسوس بها في مركز العجز فطرتي
وما ذاك من حولي وادراك طاقتي … ... ولكنه ابداع حول الألوهة
وها قد أحاطت بي وأنت محيطها … ... بدائع مكروه علت فوق قدرتي
تفسح عن تحويلهن تمحلي … ... … فابدع خلاصي يا بديع العجيبة
الباقي جل جلاله
تعاليت يا باقي بلا أمدية … ... … كما كنت قبل القبل في الأزلية
وجودك ربي واجب لا لمنتهى … ... يقدر بالأزمان والعددية
بقاؤك يا باقي بقاء لذاته … ... … وكل بقاء تحته تحت غاية
وبالحق يغني الخلق والحق قائم … ... تعالى بلا ابقاء شيء مثبت
وتنصرم الآباد والحق ثابت … ... … كما كان قبل القبل لا لنهاية
ومن قدر الآباد كان بقاؤه … ... … لغايتها من حالة مستحيلة
وما الأبد الفاني وما هو دائر … ... … عليه سوى آثار باقي الألوهة
بقاء قديم لا يجدده بقا … ... … ولا تتقضاه قضايا الخليقة
بقاء قديم يهلك الكل قبله … ... … ويبقى بلا شرط ولا متوية
يسر البقاء المستمر لذاته … ... … تدارك الهي كشف ضري ومحنتي
أنا عبدك الفاني القليل بقاؤه … ... … تول حياتي ما بقيت بنظرة
الوارث جل جلاله …
الهي أنت الوارث الملك مطلقا … ... بكونك تبقى بعد كل الخليقة
على انه لم تنتقل عنك ذرة … ... … من الملك في الازل والأبدية
وعبدك والملك الذي أنت منعم … ... عليه به في القبضة المالكية
لك الملك والملك المدبر أمره … ... … بغير اعتبار لانتقال اراثة
وكونك خير الوارثين دلالة الـ … ... … ـبقاء وان لا حد للصمدية
وقولك نحن الوارثون جلالة … ... … تجل عن الاعواز والممكنية
وايراثك المخلوق للملك نعمة … ... … على انه ما حال عنك بلحظة
وما الملك للمخلوق الا اضافة … ... … مجازية في القبضة الاسرمدية
وملك وملك المالكين مصبره … ... … اليك وهم لم يملكوا قدر نملة
فلم يبق للدعوى بوجه تعلق … ... … بملكك خابت كل دعوى وضلت
فيا وارث أورثني العلم والصفا … ... وحيلة أهل العلم أهل الحقيقة
الرشيد جل جلاله
الهي الرشيد الواهب للنهى … ... … ولولاك لم ترشد ولم تتثبت