الرسول الداعية بدر بن سالم بن حمدان العبري

الرسول الداعية لبدر العبري

الجزء ١ · صفحة ١٠

ومن الوسائل العملية التي استثمرها النبي – صلى الله عليه وسلم – لتحقيق الدعوة العامّة وانتشارها ما يلي:

1. الاستعانة بالشخصيات المرموقة التي لها وقع في المجتمع، سواء كان هذا الوقع من حيث المكانة السياسية مثل استعانته بعمه أبي طالب، وبعمه حمزة بن عبد المطلب، أو كان من حيث المكانة الاقتصادية مثل استعانته بزوجه خديجة.

2. استغلال بيوت أصحابه لنشر الدعوة إلى الله – تعالى – كما حدث في بداية الدعوة في دار الأرقم بن أبي الأرقم، والأرقم بن أبي الأرقم القرشي المخزومي صحابي جليل، وأحد السابقين إلى الإسلام بمكة، وكنيته أبو عبد الله، وكان سابع سبعة في الإسلام، وقيل: بل عاشر من أسلم، وهو الذي استخفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في داره، والمسلمون معه، فكانت داره أول دار للدعوة إلى الإسلام، كانت داره على الصفا، وهي الدار التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتمع بأصحابه فيها بعيدا عن أعين المشركين ليعلمهم القرآن وشرائع الإسلام، وفي هذه الدار أسلم كبار الصحابة وأوائل المسلمين، وبقي الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى الإسلام في دار الأرقم - رضي الله عنه - حتى تكاملوا أربعين رجلا، خرجوا يجهرون بالدعوة إلى الله – تعالى -.

3. حضوره – صلى الله عليه وسلم – نوادي المشركين، وتبشيره بالدين الجديد، ومحاولة خلق فرصة للحوار بينه وبين ساداتي قريش.

4. إرسال الهجرات إلى مناطق أخرى لعلّه يجد قلوبا أوعى، وعقولا أكثر فهما ووعيا، كما حدث في هجرة الحبشة، وتطور الأمر بعد ذلك أن أرسل السرايا والبعوث إلى القبائل العربية، والممالك البعيدة، وحاول بنفسه – صلى الله عليه وسلم – البحث عن بيئة خصبة للدعوة العامّة، كما حدث في الطائف، وبعدها في المدينة المنورة.

١٠ / ١٩