السيرة النبوية لبوحجام محمد بن قاسم ناصر بوحجام

السيرة النبوية لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٦

لَمَّا انقطعَ الطّلبُ عن النّبيّ و أبي بكر خَرَجَا من الغارِ، بعد أن جاءَهما عبدُ الله بن اُرَيْقِط، الدّليلُ الذي استَأْجراهُ لِيَدُلُّهما على الطّرقِ الخفيّة المُوصِلة إلى " يثرب ". سارَ بهم، متّبِعًا طريق السّاحل إمْعانًا في التّمويهِ والتّضليلِ. هَلْ أَدْرَكَتْهُمَا قريش؟ وهلْ وَصَلاَ إلى يثرب؟ هذا ما نراه في الحلقة القادمة إن شاءَ الله ُ.

# دروس وعبر

- المسلمُ المُخْلِصُ العبادةَ لله لا يبالِي بالوطنِ ولا بالمالِ ولا بأيِّ شيْءٍ في سبيل أنْ يسْلَمَ لهُ دينهُ، وتَبْقَى لَهُ عقيدتُهُ.

- إنَّ الإيمانَ باللهِ عزَّ وجلَّ والتَّوكُّلَ عليهِ لا يمْنَعانِ من اتِّخاذِ الأسبابِ والاحتياطاتِ في كلِّ أمرٍ بريدُ الإنسانُ القيامَ بهِ.

- جنَّدَ أبو بكر الصِّدِّيقُ أموالَهُ وأُسرتّهُ ومن لهم صلَةٌ به في سبيلِ خِدْمَةِ رسولِ الله عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، في رحلةِ الهجرَةِ الشَّاقَةِ الطَّويلَةِ، نصرَةً للإسلامِ، والدَّعوَةِ الإسلاميَّة. هذا ما يجبُ أنْ يكونَ عليه المسلِمُ المؤمنُ بالله ورسولِهِ، ذكراً كانَ أوْ أُنثَى، يكونُ في خِدمَةِ ما يرفعُ كلمةَ اللهِ عالِيَةً، وحِمايتَِها من كيدِ الأعداءِ. يعملُِ بجدٍّ وصِدْقٍ وإِخْلاصٍ. لا يكفِي أنْ يكونَ مُنْطَوِيًا على نَفْسِهِ، مقتَصِرًا على عِباداتِهِ فَقَط.

- إنَّ الجُنديَ الصَّادقَ المُخْلِصَ لدَعْوَةِ الإصْلاحِ يَفْدِي قائِدَهُ بحياتِهِ.فَفِي سلامَةِ القائِدِ سلامَةُ الدَّعْوَةِ.

- البَذْلُ والإنفاقُ في سبيلِ الله عبادَةٌ. على المسلِمِ أَنْ لاَّ يتأّخَّرَ عنها، ولا يتَكاسلَ عن إتْياتِها.

- الاستِعانَةُ بالمشركينَ إذا كانت فيها مصلَحةُ الإسلامِ لا تضرُّ، بل قد تكونُ مطلوبة أحيانًا.

١٦ / ٣٠