السيرة النبوية لبوحجام محمد بن قاسم ناصر بوحجام

السيرة النبوية لبوحجام

الجزء ١ · صفحة ٣

1 - الرّسول صلّى الله عليه وسلّم، الذي لمَ يَكُنْ لَيَتْرُكَ أَصْحاَبُه وراءَهُ في " مكّة "، ويُهاجِرَ إلى " يثرب "؛ لِيُعَذِّبَهُم المشركون، ولِيَفْتِنُوهم عن دينِهم. ثمّ إنّ الله تبارك وتعالى لم يأْذن له بالهجرة بَعْدُ.

2 - أبو بكر الصِّدِّيق لم يهاجر ( لأَمْرٍ أرادَه الله)، قال له الرّسولُ صلّى الله عليه وسلّم: " لا تَعْجَلْ لعلّ الله َيَجْعَلُ لك صَاحِبًا ". فَطَمِعَ أبو بكر أن يكون الرّفيقُ هو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؛ من أجل ذلك اشترى راحلتين، وأعدّهما لهذا اليومِ المُنْتَظَرِ.

3 - عليّ بن أبي طالب ( بطلب من الرّسول صلّى الله عليه وسلّم) أَبْقاه في مكّةَ لِيَرُدَّ الأماناتِ والودائعَ، التي كانت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى أصحابها؛ فقدْ كان أهلُ مكّة يضََعُون عنده أماناتهم، لِمَا يعلمون من صدقه وأمانته. ثمّ ليكونَ مُصاحِبًا لأهل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فِي أَثْناءِ سيْرِهم إلى يثربَ، ويكونَ وقَيِّمًا على سلامتهم. وقد قال له الرّسولُ صلّى عليه وسلّم: " نمْ على فراشي، وتَسَجََ ( تَغَطَّ ) بِبُرْدِِي ( كِساءٌ مخَطَّط يُلْتَفُّ به ) هذا الحَضْرِمِي الأخضرِ، فنَمْ فيه، فإنّه لنْ يَخْلُصَ إليكَ شيءٌ تكرهُه منهم. وقد كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ينام في بُرْدِهِ إذا آوى إلى فراشِه.

4 - لم يتخلّفْ عن الهجرة - أيضًا - إلاّ معذّبٌ، أو مريضٌ، أو ضعيفٌ، لم يجِدْ سبيلا للخروج…

٣ / ٣٠