الدعوة ماضيا وحاضرا ومستقبلا لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٧ثُمَّ إِنَّ التخلف التقني والحضاري يعود عَلَى الإِسلاَم بالضرر الكبير، إذ إِنَّ الغرب يعتبر الإِسلاَم سبب ذَلِكَ التخلف، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «المؤمن القويُّ خير وأحبُّ إِلىَ الله من المؤمن الضعيف»(1) ، وعن أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها»(2) . وبهذا يكتفون بالأخذ بالأحاديث الداعية إِلىَ الزهد والتقشف والمسكنة، ويدَعون الأحاديث الأخرى كالتي ذكرناها.
(1) - … وَبَقِيَّة الحديث: «…وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلاَ تَعْجَزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ»، رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، في كِتَاب القدر، باب الأمر بِالقُوَّةِ وتركِ العجز، والاستعانة بِاللهِ، ج4/ص2052.
(2) - … قال الهيثمي: « رواه البزار ورجاله أثبات ثقات». مجمع الزوائد، 4/63.