الدنيا والآخرة في الميزان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدنيا والآخرة في الميزان لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

فالإنسان عليه أم يكون مشفقا من معاصي الله، وأن يعمل للدار الآخرة التي أعدها الله سبحانه وتعالى للمتقين، والتي أخبر سبحانه وتعالى عنها بأن النفس لا تعلم ما أخفى الله سبحانه فيها لعباده المؤمنين فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون، وجاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في وصف تلك الدار: ((فيها أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر))(1) فكل ما يخيله الإنسان إلى نفسه من النعيم العظيم فنعيم الآخرة أعظم.

شهر العبادة

من ذلك كان واجباً على الإنسان أن يحفز الهمة إلى تلك الدار وأن يغتنم الفرص، ولا سيما في مثل هذه الأوقات، فإن شهر رمضان المبارك شهر تضاعف فيه الأجور، فمن أدى فيه نافلة كان كمن أدى في غيره فريضة، ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى في غيره سبعين فريضة، فضلاً من الله وتعالى ورحمة.

(1) البخاري (3072).

١٨ / ٢٢