الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ١٣

فيه، إلا أباح لهم في مقابله ما تكون فيه العفة والطهارة والنزاهة والمصلحة للعباد ، فقد قال عز من قائل : ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ (1) وأمر - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى - بتيسير الزواج وعدم وضع العقبات في سبيله عندما قال: ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم ﴾ ٌ(2) ، وجّه الله سبحانه العباد إلى الزواج الشرعي لأجل إعفاف النفس، وإرواء هذه الغريزة الملتهبة وتسكين هذه العاصفة من الشهوة الثائرة في النفوس، ليكون الإنسان مطمئناً وادعاً يكتفي بما أحلّ الله له عما حرم عليه، ونجد في حديث النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الحث على الزواج فهو يقول : " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء(3)"(4).

(1) الآية رقم ( 3 ) من سورة ( النساء ) .

(2) الآية رقم ( 32 ) من سورة ( النور ) .

(3) الوجاء: الخصاء، والمقصود أنه يقلل من شدة ميعة الرغبة الجنسية، وذلك كما جاء في مسند الإمام الربيع: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((من خاف من شدة الميعة فليصم؛ فإن الصوم له وجاء)). الربيع (528).

(4) البخاري ( 1806 ) ، مسلم ( 1400 ).

١٣ / ٣٩٩