الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ١٦

ثم إنني بلغني أن الأسواق تعج بالفتيات الحسناوات اللاتي يدفع بهن آباؤهن إلى العمل في المعارض التجارية، ليجلبن لهم شيئاً من المال ، وليكن مجلبة للزبائن حتى تعود بالأرباح إلى أصحاب المتاجر ولو كن وقود فتنة يصطلي المجتمع لظاها، وما في ذلك من مصلحة تعود على أي أحد ؛ وإنما هي مفسدة تجتاح الدين والدنيا، فأين الغيرة على هؤلاء الفتيات اللواتي يعملن بجانب الرجال دون وازع ولا رقيب؟! أين الغيرة التي يجب أن تشتعل في نفوس الرجال على أعراضهم، هل يساوم على العرض في مقابل المال؟! ليت شعري ما قيمة المال بجانب العرض؟!، إن عرض الإنسان هو أسمى ما يحافظ عليه حتى أنه يفدي عرضه بنفسه وروحه، ويبذل دمه رخيصاً في سبيل الدفاع عنه ، فما بال هؤلاء يرضون بانتهاك أعراضهم، بل هم يعرضونها لأن تكون نهبة لهؤلاء الذئاب، وكم من أمور يندى لها الجبين، وتذوب منها القلوب حسرة ولوعة من خلال هذه التصرفات الرعناء، التي لا تعود إلا بالدمار والخزي والعار.

١٦ / ٣٩٩