الدين والحياة 1 أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الدين والحياة1

الجزء ١ · صفحة ٢٢

كما ينبغي أن تكون حفلات الزواج حفلات جماعية(1)، يشترك فيها أكبر عدد، ويحمل الموسرون بالتكاليف عن المعسرين ، وذلك بأن ينفق أصحاب اليسار في هذه الحفلات قدر ما يكفي أصحاب العسر مؤونة الإنفاق.

ومما ينبغي أن لا يغفل عنه؛ تذليل عقبات الزواج الاجتماعية التي سادت عند الكثير من الناس، وهي أن يشترط على الزوج أن يكون مالكاً لبيت، بل يجب يكون الزواج مبسطاً ميسراً لكل أحد حتى تروى هذه الشهوة بما يطفئ سعارها مما أحل الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى -.

خامساً : أن يقبض على أيدي السفهاء الذين يلهثون وراء الشهوات، ويردوا إلى الحق ويبصروا بمغبة سفههم وفسادهم، وأن يشاع هذا الأمر في جميع الأوساط، ليكون الناس على بينة من أمرهم، فالأمر خطير جداً ، ونحن علينا أن نعتبر بالقرون الخالية التي أهلكها الله بترك التناهي عن الفحشاء، أليس في شأنها عبرة لأولى الألباب: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ (2) كم أنزل القدر النفاذ هؤلاء المغرورين من علياء كبريائهم إلى حضيض الذلة والمهانة؛ بسبب ما عملوا من معاصي الله - سُبْحَانَهُ وتَعَالَى -.

(1) قلت: مع أن مطلب سماحة شيخنا من الحفلات الجماعية هو تخفيف الأعباء عن الأزواج، لكنه للأسف الشديد تحولت إلى مباهاة في دعوات الناس وكبار القوم، ومغالاة في الولائم، بل تعدى الأمر أن شهدت بعض هذه الحفلات ما لا يحمد من أمور خارجه عن حدود الشرع، ولذلك فإما أن تصان هذه الحفلات الجماعية عن المخالفات، أو يعاد النظر فيها أصلاً.

(2) يوسف/111

٢٢ / ٣٩٩